التعريض، كأن يقول: وددت أن ييسر الله لي امرأة صالحة، أو: إني أريد الزواج، فنَفْي الحرج عن المعرِّض بالخطبة يدل على عدم جواز التصريح، فقد يحملها الحرص على الزواج على الإخبار بانقضاء عدتها قبل انقضائها. وأما المعتدة الرجعية، فيحرم حتى التعريض؛ لأنها في حكم الزوجات.
٣ - من استشير في خاطب أو مخطوبة وجب عليه أن يذكر ما فيهما من محاسن ومساوئ، ولا يكون ذلك من الغيبة، بل من النصيحة المرغب فيها شرعاً.
٤ - الخطبة مجرد وعد بالزواج، وإبداء الرغبة فيه، وليست زواجاً، لذا يبقى كل من الخاطب والمخطوبة أجنبياً عن الآخر.
المسألة الخامسة: حكم النظر إلى المخطوبة:
من أراد أن يخطب امرأة يشرع ويسن له النظر إلى ما يظهر منها عادة، كوجهها وكفيها وقدميها، لحديث سهل بن سعد ﵁: (أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ قالت: يا رسول الله جئت لأهب لك نفسي، فصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه) (١). وحديث أبي هريرة ﵁ قال: كنت عند النبي ﷺ فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار. فقال له رسول الله ﷺ: (أنظرت إليها؟)، قال: لا، قال: (فاذهب فانظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئاً) (٢).
وحديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل). قال: فخطبت امرأة فكنت أتخبأ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها، فتزوجتها (٣).
والحكمة من ذلك: أن النظر أدعى لحظوتها في نفسه، ومن ثم أدعى للألفة