مسألة
في الحادثة إذا حدثت [١٨١/ب] بحضرة النبي ﷺ ولم يحكم فيها بشىء، جاز لنا أن نحكم في نظيرها (١) .
وذهب بعض المتكلمين: إلى أن ترك النبي للحكم في الحادثة يدل على وجوب ترك الحكم في نظيرها، وقال هذا كرجل شجَّ رجلاً شجة، فلا يحكم رسول الله فيها بحكم، فنعلم بتركه ذلك: أن لا حكم لهذه الشجة في الشريعة.
دليلنا:
أن بيان الحكم يقع من قبل الله تارة ومن قبل تبيين النبي ﷺ تارة أخرى، فلمَّا اتفقوا على أن عدم نص الله تعالى في الحادثة على حكم لا يوجب تركَ الحكم في نظيرها، كذلك تركُ رسول الله الحكم في الحادثة لا يوجب تركَ
الحكم في نظيرها.
ولأن النبي ﷺ قد يكلنا إلى النظر والاستدلال والبحث عن أدلة الأصول (٢) .