Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 5, halaman 518

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن عروة بن الزبير بن العوام خمسة عشر حديثا، منها واحد مرسل
  3. ١٠

العمرَةَ": ودعِي عملَ العمرةِ؛ يَعني: الطوافَ بالبيتِ، والسَّعْيَ بينَ الصَّفَا والمروةِ. وكذلك تأوَّلوا في روايَةِ مَن روَى: "واسْكُتِي عن العُمرةِ"، ورِوايةِ مَن روَى: "وأمْسِكي عن العمرةِ" (¬١)، أي: أمْسِكي عن عملِ العمرةِ، لا أنَّه أمَرَ برَفضها وابتداءِ الحجِّ وإنشَائِه، كما زَعَم العِراقِيُّون.

وقال العِراقيُّون: قولُه في هذا الحديثِ: "انْقُضِي رَأْسَكِ وامْتَشِطي" يدفَعُ تأويلَ مَن تأوَّلَ ما ذكرنا.

قال أبو عُمر: أجمَع العلماءُ على أنَّ المعتمِرَ لا يَسعَى بينَ الصَّفا والمروةِ حتى يطوفَ بالبيتِ. وأمَّا المعتمِرَةُ يأتيها حَيضُها قبلَ أن تطوفَ بالبيتِ، ويُدرِكُها يومُ عرفةَ وهي حائِضٌ لم تَطُفْ، أو المعتمِرُ يقدَمُ مكةَ ليلةَ عرفةَ، فيخافُ فوتَ (¬٢) عرفةَ إن طاف بالبيتِ وسَعَى بينَ الصَّفا والمروة، فإنَّ العلماءَ اختَلَفوا في هؤلاء؛ فقال مالكٌ في الحائِضِ المعتمِرَةِ تخشَى فَواتَ عرفةَ: إنَّها تُهِلُّ بالحجِّ، وتكونُ كمَن قَرَن بينَ الحجّ والعمرة ابتداءً، وعليها هَديٌ. ولا يَعرِفُ مالكٌ رَفضَ الحجِّ، ولا رَفضَ العُمرةِ، لمن أحرَم بواحِدٍ منهما. وقولُه: إنَّ الإنسانَ إذا عَقَد على نفسِه الإحرامَ، فلا يحلُّ منه حتى يُؤدِّيَه ويُتِمَّه (¬٣).

وبقولِ مالكٍ في هذه المسألةِ قال الأوزاعيُّ، والشافعيُّ، وأبو ثورٍ، وإبراهيمُ ابنُ عُليَّة، في الحائضِ، وفي المعتمِرِ يخافُ فَوتَ عرفةَ قبلَ أن يطوفَ، قالوا: ولا يكونُ إهلالُه بالحجِّ نَقضًا للعُمرَةِ، ويكونُ قارِنًا. وحُجَّتُهم قولُ الله ﷿:

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 518 (SanadKitab #236, hlm. urut 3017)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.