نَحْنُ صبحنا عامرًا فِي دارها ... عشية الهلال أَوْ سَرارِها
أراد عشية الهلال أَوْ عشية سَرار العشية، فهذا أسد «١» من آتيك الغداة أو عشيتها «٢»
ومن سورة عبس
[١٢٦/ ا] قوله ﷿: عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (٢) ذَلِكَ عَبْد اللَّه بْن أم مكتوم وكانت أم مكتوم أم أَبِيهِ آتى رَسُول اللَّه ﷺ وعنده نفر من أشراف قريش ليسأله عنْ بعض ما ينتفع بِهِ، فكرِه رَسُول اللَّه ﷺ أن يقطع كلامه فأنزل اللَّه ﵎، «عَبَسَ وَتَوَلَّى» ، يعني: محمدا ﷺ، «أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى» ، لأن جاءه الأعمى.
ثم قال جل وعز: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى «٣» (٣) بما أراد أن يتعلَّمه من عِلْمِك، فعطف النَّبِيّ ﷺ عَلَى ابْنُ أم مكتوم، وأكرمه بعد هذه الآية حتَّى استخلفه عَلَى الصلاة، وَقَدِ اجتمع القراء عَلَى: «فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى» (٤) بالرفع، ولو كَانَ نصبًا «٤» عَلَى جواب الفاء للعل- كَانَ صوابًا.
أنشدني بعضهم «٥»
علَّ صروفَ الدَّهر أَوْ دولاتِها ... يُدلْنَنَا اللَّمَّةَ من لَمَّاتها
فتستريحَ النفسُ من زَفْراتها ... وتُنْقعَ الغلَّةُ من غلاتها