وقال يمدح شمسَ الدَّولة تورانشاه، وقد نزل دمشق في دار عَمِّه أسد الدين لما فتحت دمشق، وهذا يدلُّ على تأخُّر وفاته: [من الرجز]
قلتُ لحُسَّادِك زِيدُوا في الحَسَدْ … قد سَكَنَ الدَّارَ وقد جازَ البَلَدْ
لا تعجَبُوا إنْ حَلَّ دارَ عَمِّهِ … أما تَحُلُّ الشمسُ في بُرْجِ الأَسَدْ (¬١)
وقال يمدح صلاح الدِّين: [من الخفيف]
أصبحَ المُلْكُ بعد آلِ عليٍّ … مُشْرقًا بالملوك من آل شاذي
وغدا الشَّرْقُ يحسدُ الغرب للمُلـ … ــك ومِصْرٌ تزهو على بغداذ
ما حواها إلا بَعَزْمٍ وحَزْمٍ … من صليل الفولاذ في الفولاذِ
لا كفِرْعَوْن والعزيز ومن كانَ … بها كالخَصِيبِ والأُستاذِ (¬٢)
وكان صلاحُ الدِّين قد وعده إذا فتح مِصْر أن يعطيه ألفَ دينار، فلما فتحها قصده وامتدحه بأبيات منها: [من البسيط]
قُلْ للصَّلاح معيني عند إقتاري … يا ألفَ مولاي أينَ الألفُ دينارِ
أخشى من الأَسْرِ إنْ حاولتُ أرضكُمُ … وما تفي جَنَّةُ الفِرْدَوْس بالنَّارِ
فَجُدْ بها عاضديَّاتٍ موفَّرةً … من بعضِ ما خلَّف الطَّاغي أبو الطَّاري
حُمْرًا كأسيافكم غُبْرًا كخيلكُمُ … عُتْقًا ثقالًا كأعدائي وأطماري (¬٣)
[قال] (٤): فأعطاه [صلاح الدين] (٤) من عنده ألف دينار، وأخذ له من إخوته مِثْلَها، فعاد إلى دمشق، فأدركه أجلُه بها [بعد سنة ست أو سبع وستين وخمس مئة] (¬٤).
وقال في محبوب له أحول، ومَدَحَ في آخرها الوزير جمال الدين الموصلي: [من المنسرح]
يا لائمي هل رأيتَ أعجب من … ذي عَوَرٍ هائمٍ بذي حَوَلِ
أَقِلُّ في عينه ويكثر في … عيني بضدِّ القياسِ والمَثَلِ