وعَقيلٌ من الطبقة الثانية من المهاجرين، واختلفوا في وقت إسلامه، فقال ابن عبد البَرّ (¬١): قَدِم المدينة قبلَ الحُدَيبِيَةِ مهاجرًا.
وقال هشام: أسلم في سنة ثمانٍ من الهجرة.
وقال الواقدي: شهد مع أخيه جعفر غزاة مؤتة، وأصاب في ذلك اليوم خاتمًا من ذَهَب عليه تماثيل من ذهب، فجاء به إلى رسول الله ﷺ فنفله إياه.
وقد ذكره ابنُ سعد فقال (¬٢): أُسِرَ يومَ بدر، ففداه العباسُ، ولم يكن له مال. وكان قد أُخرجَ من مكَّة مكرهًا (¬٣)، وفدى معه نوفلًا، وقد ذكرنا ذلك.
قال ابن سعد: ثم رجع عقيلٌ إلى مكَّة، فلم يزلْ بها [حتى خرج إلى رسول الله ﷺ] مهاجرًا أوَّل سنة ثمان وشهد غَزاة [مؤتة]، ثم رجع، فعرض له مَرَضٌ، فلم يُسْمَعْ له بذِكْرٍ في فَتْح مكة، ولا الطائف، ولا في حُنَين. وأطعمه رسول الله ﷺ بخيبر مئةً وأربعين وَسْقًا كلَّ سنة. وذكر حديث الخاتَمِ الذي لقيَه يومَ مؤتة، وأنَّ رسولَ الله ﷺ نَفَّله إيّاه، وهذا قولُ ابن سعد (¬٤).
وقال الزُّبير بن بكَّار: شهد مع رسولِ الله ﷺ يومَ حُنَين وثبتَ معه. وكذا قال المُفَضّل بن عِتبان، وعدَّه مع العبّاس ممَّن سمَّينا في غزاةِ حُنَيْن (¬٥).
وكان رسولُ الله ﷺ يحبُّه؛ قال ابن سعد (¬٦): حدثنا الفَضْلُ بنُ دُكَين بإسناده عن أبي إسحاق أن النبي ﷺ قال لعقيل: "يا أبا يزيد، إني أُحبّكَ حُبَّين، حُبًّا لقَرابتِك، وحُبًّا لِما كُنْتُ أعلمُ من حبِّ عمِّي إيَّاك".