وفيها توفي
أسامةُ بنُ زيد ﵁ -
ابن حارثة بن شَراحِيل بن عبد العُزَّى بن امرئ القيس، الكلبيُّ، مولى رسولِ الله ﷺ، وحِبُّه وابنُ حِبِّه.
وكنيتُه أبو محمد، وقيل: أبو زيد، وقيل: أبو حارثة.
وأمُّه أمّ أيمن -واسمُها بَرَكَة- حاضنةُ رسول الله ﷺ، ومولاتُه.
وأسامةُ من الطبقة الثانية (¬١) من المهاجرين، وُلد بمكَّة، ونشأ بها حتى أدرك، لم يعرف إلا الإسلام، ولم يَدِنْ بغيره، وهاجر مع أبيه إلى المدينة، وكان رسول الله ﷺ يحبُّه حبًّا شديدًا، فكان عنده كبعض أهله (¬٢).
وقيل: هاجر إلى المدينة وهو ابنُ ثمانِ سنين.
وبعث رسول الله ﷺ أسامة في جيش فيهم أبو بكر وعمر ﵄ فطعن الناسُ فيه لأنه كان مولًى، ولم يبلغ عشرين سنة. وبلغ رسولَ الله ﷺ وهو في مرضه، فصعد المنبر (¬٣). . . وقد ذُكر الحديث في مرض رسول الله ﷺ (¬٤).
وقالت عائشة ﵂: عَثَرَ أسامةُ على عتبة الباب -أو على أُسْكُفَّة الباب- فشُجَّ وجهُه، فقال رسول الله ﷺ: "يا عائشة، أمِيطِي عنه الدَّم". قالت: فتَقَذَّرْتُه. فجعلَ رسولُ الله ﷺ يَمَصُّ شجَّتَه ويَمَجُّه ويقول: "لو كان أسامةُ جاريةً لَكَسَوْتُهُ وحَلَّيْتُه حتى أُنْفِقَه" (¬٥).