[قال شريك: الدم حرام، وقد مصَّه رسول الله ﷺ، ثم لفظه ومَجَّهُ، والطعام حرامٌ على الصائم، ولا بأس بأن يذوق منه بطرف لسانه ما لم يدخل حلقَه] (¬١).
قالت [عائشة]: كان النبيُّ ﷺ يمسحُ الرَّمَصَ (¬٢) من عينيه.
وقالت: لا ينبغي لأحد أن ينتقص أسامة بعد ما سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من كان يحبُّ اللهَ ورسولَه؛ فليُحِبَّ أسامة" (¬٣).
وقال أسامة: كان رسول الله ﷺ يُقعدني على فخذه، ويُقعد الحسنَ على فخذه الأخرى ويقول: "اللهمَّ إني أُحبُّهما، فأحبَّهما، اللهمَّ إني أَرحَمُهُما، فارْحَمْهُما" (¬٤).
وللبخاري عن ابن عمر ﵄ أنه نظرَ إلى رجل يسحبُ ثيابَه في المسجد، فقال: مَنْ هذا؟ قالوا: محمد بن أسامة. فطأطأ ابنُ عمر رأسه وقال: لو رآه رسول الله ﷺ لأحبَّه (¬٥).
قالت عائشة: دخلَ مُجَزِّزٌ المُدْلِجيّ على رسول الله ﷺ، فرأى أسامةَ بنَ زيد، وزيدًا قد غطَّيا رؤوسهما وعليهما قَطِيفة، وقد بَدَتْ أقدامُهما، فقال: "إنَّ هذه الأقدام بعضُها من بعض". قالت: فَسُرَّ رسولُ الله ﷺ حتى بَرَقَتْ أَسارِيرُ وَجْهِه (¬٦).
[وقال الدارقطني: كان أسامةُ مثلَ الليل، وكان أبوه زيد أبيضَ أحمرَ أشقرَ] (¬٧).