أسند عبد المطَّلب الحديث عن رسول الله ﷺ.
عمرو بن الزُّبير
ابن العوَّام، وأمُّه أمُّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، من الطبقة الثانية (¬١) من التابعين، من أهل المدينة.
وكان أجملَ أهلِ زمانِه، وكان شديد العارضة، منيع الحَوْزَة.
وكان يقال: عمرٌو لا يُكَلَّمُ، ومن يُكَلِّمْ عمرًا يندم.
وكان يجلس بالبِلاط، ويطرحُ عصاه، فلا يتخطَّاها أحدٌ إلا بإذنه.
وكان قد اتَّخذ من العبيد مئتين (¬٢).
وكان الزبير بن العوام ﵁ يوقف عَمرًا ومصعبًا، فينظُر أيُّهما أحسنُ، ثم يقول: ما خلقَ اللهُ شيئًا أحسنَ منكما.
وكان عمرو مغاضبًا لأخيه عبد الله يروم ما يرومه (¬٣).
ولما قدم عمرو بنُ الزبير من المدينة إلى مكة كان يخرجُ فيصلِّي، وعبدُ الله لا يمنعه، ويجلسان فيتحدَّثان، فيقول له عمروء: يا أخي، احْقِنْ دماء المسلمين، وبِرَّ قسم يزيد، وأجعلُ في عنقك جامعةً من فضَّة، فلا يضرُّك، ولا تجعل الناس بعصيانك في بلد حرام وشهر حرام يضرب بعضهم بعضًا، فقال عبد الله: أنا سامعٌ مطيع، وأنت عامل يزيد، وأنا أصلِّي خلفك، فأمَّا أن تجعلَ في عنقي جامعةً وأُقاد إلى الشام؛ فلا ولا كرامة وقد قال رسول الله ﷺ: "لا يحلُّ للمؤمن أن يُذِلَّ نفسه" فراجِعْ يزيد. فقال عمرو: لا والله، ما أَقدِرُ على ذلك.