وأمَّا صفيَّة بنت معاوية؛ فتزوَّجها محمد بن زياد بن أبيه، وأمُّها أمُّ ولد (¬١).
وعائشة بنت معاوية لأمِّ ولد؛ دخلَ عمرو بن العاص على معاوية (¬٢) وبين يديه ابنتُه عائشة وهي صغيرة، فقال: مَنْ هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: ريحانةُ قلبي عائشة. فقال: انْبِذْها عنك، فوالله إنهنَّ ليُكْثِرْنَ (¬٣)] لأعداء، ويُقَرِّبْنَ البُعداء، ويورِثْنَ الضَّغائن. فقال معاوية: لا تقُلْ هذا، فواللهِ ما مرَّض المرضى، ولا ندَبَ الموتى، ولا أعان على الأحزان مثلُهنَّ، ورُبَّ ابنِ أخت قد نفع خاله (¬٤).
وقد أشار إلى ما قال معاويةُ حِطَّان (¬٥) بن المُعَلَّى -وقيل: المعلَّى بن الحمل (¬٦) - العَبْدي من شعراء الحماسة حيث يقول:
أنزلني الدهرُ على حُكْمِهِ … من شامخٍ عالٍ إلى خفضِ
وعالني (¬٧) الدهرُ بوَفْرِ الغِنى … فليس لي مالٌ سوى عِرْضِي
أبكانيَ الدَّهْرُ ويا رُبَّما … أضحكني الدهرُ بما يُرْضي
لولا بُنَيَّاتٌ كَزُغْبِ القَطا … جُمعن (¬٨) من بعضٍ إلى بعضِ
لكان لي مضطربٌ واسعٌ … في الأرضِ ذاتِ الطولِ والعرضِ
وإنَّما أولادُنا بينَنا … أكبادُنا تمشي على الأرضِ
وتزوَّج معاوية نائلة بنت عُمارة الكلبية، فقال لميسون: اذْهبي فانظري إلى ابنة عمِّك، فذهبت وعادت، فقال: كيف رأيتِها فقالت: جميلة كاملة، ولكن رأيتُ تحت سرَّتها خالًا، لَيُوضَعنَّ رأسُ زوجِها في حِجْرها. فطلَّقها معاوية، فتزوَّجت حَبِيبَ بن