قال عمَّار بن أبي عمَّار (¬١): فنظرنا فإذا قد قُتل الحسين في ذلك اليوم.
ذكر أقوال العلماء لمَّا بلغَهم قتلُه:
قال عبد الرحمن بن أبي أنعُم: كنتُ شاهدًا عبدَ الله بنَ عُمر وسأله رجل عن دم البعوض [فقال: ممَّن أنت؟ قال: من أهل العراق. فقال: هاه! انظروا إلى هذا يسألُني عن دم البعوض] وقد قتلُوا ابنَ رسول الله ﷺ، وسمعتُه يقول: "هما ريحانَتِي (¬٢) ". انفرد بإخراجه البخاري.
وقالت أمُّ سَلَمة ﵄ (¬٣): لعن اللهُ أهلَ العراق، قتلُوه؛ قتلَهم الله، أذلُّوه؛ أذلَّهم الله، أو قد فعلُوها؟! ملأَ اللهُ بيوتَهم وقبورَهم نارًا. ثم بكت حتى غُشيَ عليها (¬٤)، وماتت بعده في هذه السنة (¬٥).
وقال محمد بن عبد الرحمن (¬٦): لقيني رأس الجالوت، فقال: إن بيني وبين داود سبعين أبًا، وإنَّ اليهود لَتُعَظِّمُني، وأنتم قتلتُم ابنَ نبيكم، وبينكم وبينه أبٌ واحد!
وقال رأس الجالوت: كنَّا نسمعُ أنَّه يُقتل بكربلاء ابنُ نبيّ، فكنتُ إذا دخلتُها ركضتُ فرسي حتى أجوزَها، فلما قُتل الحسين جعلتُ أجوزُها على هِينَتي (¬٧).
وقال الزُّهري (¬٨): لما بلغ الحسنَ البصريَّ وابنَ سِيرين وعلماء البصرة قتلُ الحسين، اجتمعوا وبكَوْا عليه أيامًا.