إنِّي لَأَحْسِبُني أو كِدْتُ أعلمُهُ … أنْ سوف تُوردُني الحوضَ الذي وردوا (¬١)
وقال أيضًا:
فيا وَيحَ نفسي حَسْبُ نفسي الذي بها … ويا وَيحَ أهلي ما أُصِيبُ به أهلي
ولو تركتْ عقلي معي ما طَلَبْتُها … ولكنْ طِلَابِيها لِمَا فاتَ من عقلي
خليليَّ فيما عِشتُما هَلْ رَأَيتُما … قتيلًا بكى من حُبِّ قاتلِهِ مثلي (¬٢)
[وقال ابن عساكر: روى جميل الحديث عن رسول الله ﷺ، وإسنادُه عن أنس بن مالك. فقال محمد بن راشد: قلتُ لجميل: لو قرأتَ القرآن لكان أعْوَدَ عليك من الشعر. فقال: حدثني أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ من الشِّعر لحكمة" أو: لحكمًا] (¬٣).
حُبَيْش بن دُلَجَة القَيْني
كان من وجوه أهل الشام، من أهل الأردنّ، شهد صِفِّين مع معاوية، وكان على قُضاعة (¬٤) الأردنّ يومئذ، وولَّاه يزيد بن معاوية على أهل الأردنّ لمَّا وجَّههم إلى أهل الحَرَّة من زِيزا (¬٥).
وهو أوَّلُ أمير أكلَ على منبر رسول الله ﷺ، وقتلَه حَنْتَف بن السِّجف بن سَعْد (¬٦) بن عوف التميمي.
وقيل: رماه يزيد بن سِياه الأسواري بِنُشَّابَة فقتله (¬٧)، وذلك غرَّة رمضان سنة خمس وستين، وقُتل معه عبد الله بنُ مروان، وعُبيد الله بنُ الحَكَم، وهرب الباقون (¬٨).