ومنهم عَمرو بن الوليد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيط، وكنيته ألو قَفِيفَة، وكان مغنيًا، وذكره أبو الفرج الأصفهاني في "الأغاني"، وهو صاحب الشّعر، دخل على عبد الملك فأنشده قصيدة، منها (¬١):
نُبئْتُ أن ابن القلَمَّسِ عابَني … ومَن ذا من الناسِ الصَّحيحُ المُسَلَّمُ
فأبصِرْ سبيلَ الرّشْدِ سَيِّدَ قومِه … وقد يُبْصِرُ الرُّشْدَ الرَّئيسُ المعَمَّمُ
فمن أنتمُ ها خَبِّرونا منَ انْتُمُ … وقد جعلتْما أشياءُ تَبدو وتُكْتَمُ
فقاك له عبد الملك: ما كنت أرى أن مثلنا يقال له: من أنتم؟! أما والله لولا ما تعلم لقلتُ قولًا ألحقكم بأصلكم الخبيث، ولضربتُك حتى تموت، ثم أمر بإخراجه (¬٢).
ومنهم الطِّرمَّاح (¬٣) بن حَكيم بن الحَكَم بن نَفْر بن قيس، الشاعر، [قال الأصمعي: وكنيته أبو ضَبِينَة]، الطائي، شامي المولد، ونشأ بالكوفة، وكان فصيحًا.
[والطِّرِمَّاح: الطويل القامة.
وكان من شعراء الإسلام، وقال أبو الفرج الأصفهاني (¬٤): كان من الخوارج، يرى رأيَ الأزارقة.
وجدُّه قيس له صُحبة.
قال الأصمعي:] وفد على عبد الملك بن مروان وأنشده: [من الكامل]
لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ مِثلَه … عارٌ عليك إذا فعلتَ عَظيمُ (¬٥)
ودخل يومًا عليه وعنده الفرزدق، وهو مُقبلٌ عليه فقال: يا أمير المؤمنين، مَن هذا الذي أَلْهاك عني؟! فغضب الفرزدق وقال: [من الوافر]