أقولُ له وأنكِرُ بعضَ حالي … ألم تَعرفْ رِقابَ بني تَميمِ
فقال الطِّرِمَّاح: [من الوافر]
بلى أعرفْ رِقابَ مُخَيَّساتٍ … رقابَ مَذَلَّةٍ ورقابَ لُوْمِ
إذا ما كنتَ مُتَّخِذًا خليلًا … فلا تجعلْ خليلَك من تميمِ
بَلَوْتُ (¬١) صَميمَهم والعبدَ منهم … فما أدري العَبيد من الصَّمِيمِ
[وكان الطِّرِمَّاح يَذمُّ بني تميم]، فقال: [من الطويل]
تميمٌ بطُرْقِ اللُّؤْمِ أهدى من القَطا … ولو سَلكَتْ طُرْقَ المكارمِ ضَلَّتِ
ولو أنّ بُرغوثًا على ظَهْرِ قَملَةٍ … رأتْه تميمٌ يومَ زَحْفٍ لَوَلَّتِ
ولو جَمعتْ يومًا تميمٌ جُموعَها … على ذَرَّةٍ مَعقولَةٍ لاستَقَلّتِ (¬٢)
[وقال الأصمعي: عاش الطرماح إلى أيام هشام بن عبد الملك، ومدح خالد بن عبد الله القَسْرِيّ، فقال من قصيدة: [من الطويل]
وإن رجال المال أضحَوْا ومالُهم (¬٣) … لهم عند أبوابِ الملوكِ شَفيعُ
أمُختَرِمي رَيبُ المَنونِ ولم أَنَلْ … من المالِ ما أَعصي به وأُطِيعُ
فأعطاه خالد عشرين ألفًا وقال: اذهب فاعْصِ به وأطِع.
ومنهم عمرو بن عُبيد بن وُهَيب، الحَزِين الشاعر، أبو حَكَم (¬٤) الحجازيّ، قدم على عبد الملك ومدحه، ولأخيه (¬٥) عبد العزيز، وسنذكره.
ومنهم عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة، الشاعر المَخْزومي، ويُلَقَّب ذا الرّمْحَين لأنه كان طويلًا كأنه يمشي على رُمْحَين، وقيل: إنه كان يُقاتل برُمحين.