بك كِتْمانُ وَجْدِه بك عنه … لك منه وعنك مالك منه
ومتى لاحَ لائحٌ مَعْنَويُّ (¬١) … هام وَجْدًا عليك إنْ لم تَكُنْهُ
يا فَتى الحُبِّ بل فتى الحَقِّ سِرِّي … فيك مُسْتَودَعٌ لديكَ فَصُنْهُ
وقال: أظْهَر الله الأسامي إلى الخَلْق ليَسْكُنَ بها شوقُ المحبِّين، وتأنَسَ بها قلوبُ العارفين.
وأنشد لنفسه يقول: [من الكامل]
إنَّ الحقيقة (¬٢) غيرُ ما تَتَوَهَّمُ … فانْظُرْ لنفسِكَ أيَّ حالٍ تَعْزِمُ
أتكون في القوم الذين تأخَّروا … عن حقِّهم أم في الذين تَقَدَّموا
لا تُخْدَعَنْ فتَلُومَ نفسَك حين لا … يُجْدي عليك تأسُّفٌ وتَنَدُّمُ
وقال أيضًا: [من الطويل]
تَشاغَلْتُمُ عنِّي فكُلِّيَ أُنْكِرُ … لأنَّكمُ منِّي بما بيَ أَخْبَرُ
فإن شئتُمُ وَصْلي فذاك أُريدُه … وإن شئتُمُ هَجْري فذلك أُوْثِرُ
ألستُ أُرى أَهْلًا لحالٍ يَسُرُّكمْ … بذلك أَزْهُو ما حَيِيتُ وأَفْخَرُ (¬٣)
وقال أيضًا (¬٤):
أَدْرِكْ بَقيَّةَ رُوحٍ فيكَ قد تَلِفَتْ … قبل الفِراقِ فهذا آخِرُ الرَّمَقِ
ولو مَضى الكلُّ منِّي لم يكن عَجَبًا … وإنَّما عَجَبي في البعض كيف بَقي (¬٥)