وقال: مَن استعمل الفكر في موضع البديهة فقد أضرَّ بخاطره، وكذا من استعمل البديهة في موضع الفكر. قال المتنبي: [من الطويل]
ووَضْعُ النَّدى في موضعِ السيف بالعُلا … مُضِرٌّ كوَضْع السَّيف في مَوضع النَّدى (¬١)
وقال: مَن لم يَرفع نفسَه عن قَدْر الجاهل، رفع الجاهلُ قَدرَه عليه.
قال المتنبي: [من الطويل]
إذا الفَضْلُ لم يَرفَعْك عن شُكر ناقصٍ … على نفسِه فالفضلُ فيمن له الشُّكرُ (¬٢)
وقال: مَن أفنى مُدَّتَه في جمع المال خوفَ العُدْم، فقد أَسلم نفسَه للعدم.
قال المتنبي: [من الطويل]
ومَن يُنفِقُ الساعاتِ في جَمْع ماله … مخافةَ فقرٍ فالذي فَعَل الفقرُ (¬٣)
وقال: مَن تخلَّى عن الظُّلم بظاهره، وسَكن إليه بحواسِّه، فهو ظالم.
قال المتنبي: [من الطويل]
وإطراقُ طَرْفِ العينِ ليس بنافعٍ … إذا كان طَرْفُ القَلب ليس بمُطْرقِ (¬٤)
وقال: يَقبحُ بذي الجِدَة أن يفارقَه الجُود، لأنهما كشيءٍ واحد يحويهما إنسان.
قال المتنبي: [من الخفيف]
والغنى في يد اللئيم قبيحٌ … قَدْرَ قُبْحِ الكريم في الإملاقِ (¬٥)
وقال: نفوسُ الحيوان أغراضٌ لحوادث الزَّمان. قال المتنبي: [من الكامل]
[والمرءُ من حَدَثِ الزمان كأنه … عَوْدٌ تداوَلَه الرُّعاةُ ركوبا
غَرضٌ لكل مَنيَّةٍ يُرمى بها … حتى يُصابَ سَوادُه منصوبا
وقال: مَن استمرت عليه الحوادث لم يألَمْ بحلولها. قال المتنبي (¬٦)]: [من الوافر]