إذا اعتاد الفتى خَوْضَ المنايا … فأهونُ ما يَمُرُّ بهِ الوُصُولُ (¬١)
وقال: نَقْلُ الطِّباع من ذوي الأطماع، شديدُ الامتناع. قال المتنبي: [من المتقارب]
يُرادُ من القلب نِسيانُكم … وتأبى الطِّباعُ على النَّاقلِ (¬٢)
وقال: مَن علم أن الفناء مُسْتَولٍ على كونه، هانت عليه المصائب.
قال المتنبي: [من البسيط]
فالهجرُ أَقتلُ لي مما أُحاذِرُه … أنا الغريقُ فما خَوفي من البللِ (¬٣)
وقال: العِيان شاهدٌ لنفسه، والأخبار يتداخلها الزيادة والنقصان، فأَولى ما أخذ الإنسان ما كان دليلًا على نفسه. قال المتنبي: [من البسيط]
خُذْ ما تَراه ودَعْ شيئًا سَمعتَ به … في طَلْعة الشمس ما يُغنيكَ عن زُحَلِ (¬٤)
وقال: قد يفسد العضو الواحد لصلاح أعضاءٍ كثيرة. قال المتنبي: [من البسيط]
لعلَّ عَتْبَك محمودٌ عواقِبُه … وربَّما صَحَّت الأجسامُ بالعللِ (¬٥)
وقال: عِلَلُ الأفهام أشدُّ من عِلَل الأجسام. قال المتنبي: [من الطويل]
يَهونُ علينا أن تُصابَ جُسومُنا … وتَسلمَ أعراضٌ لنا وعُقولُ (¬٦)
وقال: الحكيم تُريه الحكمةُ أن فوق علمه علمًا، فهو يتواضع لتلك الزيادة، والجاهل يظنُّ أنه قد تناهى، فيسقط [بجهله، فتَمقُته النفوس].
قال المتنبي: [من الطويل]
وما التِّيهُ طِبِّي فيهمُ غيرَ أنني … بَغيضٌ إليَّ الجاهلُ المُتَعاقِلُ (¬٧)
وقال: كلُّ ما له أول، تدعو الضرورةُ إلى أن يكون له آخِر. قال المتنبي: [من الكامل]