شاعرٌ فاضل، [ذكره ابنُ السَّمْعاني في "الذيل"، وذكر مقطَّعات من شعره، منها] (¬١): [من الخفيف]
أتمنى بأن أكونَ مريضًا … علَّها أنْ تعودَ في العُوَّادِ
فتراها عَيني فيذهبَ عنِّي … ما أُقاسيه من جَوًى في فؤادي
وهذا أحسن من قول ابنِ الخيَّاط الدِّمَشْقي: [من الطويل]
أَحِنُّ إلى سُقْمي لعلَّك عائدي … ومِنْ كَلَفي أَنِّي أَحِنُّ إلى السُّقْمِ (¬٢)
وأحسن مِنْ قول القائل: [من الطويل]
يَوَدُّ بأَنْ يُمْسي مريضًا لعلَّها … إذا سَمِعَتْ يومًا بشكوى تُراسِلُهْ
عليُّ بنُ علي بن عُبيد (¬٣) الله، أبو منصور (¬٤)
أمين الأُمناء، [ويُعرف] (٥) بابن سُكَينة.
ولد سنة تسعٍ وأربعين وأربع مئة [وكان أمين الحكم على أموال اليتامى، ويلقب أمين الأمناء] (٥)، وتوفي ليلة السبت سادس ذي القعدة [عن ثلاث وثمانين سنة] (٥) ودُفن بالشُّونيزية، وسمع [أبا محمد الصريفيني وابن السَّراج وابن العلاف وغيرهم] (¬٥) وحدَّث، وكان سَمَاعه صحيحًا، [قال جدي ﵀: وسمعته يقول] (¬٦): مَنْ منعَ ماله الفقراء سَلَّط الله عليه الأُمراء.