وأمطرت صحن الخدّ غيثا من البكا ... على كبد حرّى لتروى فما تروى «١»
الاستدلال باللحظ على الضمير
قالت الحكماء: العين باب القلب؛ فما كان في القلب ظهر في العين.
لعثمان بن إبراهيم:
أبو حاتم عن الأصمعي عن يونس بن مصعب عن عثمان بن إبراهيم بن محمد، قال:
إني لأعرف في العين إذا عرفت، وأعرف فيها إذا أنكرت، وأعرف فيها إذا لم تعرف ولم تنكر؛ أما إذا عرفت فتحواصّ «٢» ، وأما إذا أنكرت فتجحظ «٣» وأما إذا لم تعرف ولم تنكر فتسجو «٤» .
وقال صريع الغواني:
جعلنا علامات المودّة بيننا ... مصايد لحظ هنّ أخفى من السّحر
فأعرف فيها الوصل في لين طرفها ... وأعرف فيها الهجر في النّظر الشّزر «٥»
وقال محمود الوراق:
إنّ العيون على القلوب شواهد ... فبغيضها لك بيّن وحبيبها
وإذا تلاحظت العيون تفاوضت ... وتحدّثت عما تجنّ قلوبها «٦»
ينطقن والأفواه صامتة فما ... يخفى عليك بريئها ومريبها