(فوائدُ)
تَشتملُ على جملةٍ مِن قواعدِ الفقهِ تُشبِهُ الأدلَّةَ، وليسَتْ بأدلَّةٍ، لكنْ ثَبَتَ مضمونُها بالدَّليلِ، وصارَتْ يُقضى بها في جزئيَّاتِها كأنَّها دليلٌ على ذلك الجزئيِّ، وهي في الحقيقةِ راجعةٌ إلى قواعدِ وأصولِ الفقهِ:
واعلَمْ أنَّ قواعدَ مذهبِ الإمامِ أحمدَ وأصحابِه كثيرةٌ جدًّا لا تَنحصرُ، وكذلك جميعُ المذاهبِ الأربعةِ لكلِّ أصحابِ مذهبٍ قواعدُ كثيرةٌ جليلةٌ عظيمةٌ.
قالَ الإمامُ أحمدُ (¬١): أصولُ الإسلامِ ثلاثةُ أحاديثَ: «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ» (¬٢)، و «الحَلَالُ بَيِّنٌ وَالحَرَامُ بَيِّنٌ» (¬٣)، و «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» (¬٤).
وقالَ أبو داودَ تلميذُ الإمامِ أحمدَ: الفقهُ يَدورُ على خمسةِ أحاديثَ: «الحَلَالُ بَيِّنٌ وَالحَرَامُ بَيِّنٌ» (¬٥)، و «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (¬٦)، و «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (¬٧)، و «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» (¬٨)، و «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» (¬٩).