٤٦٧٠ - (د س) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: «دخل رجل المسجدَ، فأمر رسولُ الله ﷺ: أن يطرحوا ثياباً، فطرحوا، فأمر له منها بثوبين، فحثَّ على الصدقة أيضاً، فجاء فطرح أحدَ الثوبين، فصاحَ به رسولُ الله ﷺ وقال: خُذْ ثوبَكَ» . أخرجه أبو داود.
وفي رواية النسائي: «أن رجلاً دخل المسجدَ يوم الجمعة والنبيُّ ﷺ يخطُبُ، فقال: صلِّ ركعتين، ثم جاء الجمعةَ الأخرى، والنبيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فقال: صَلِّ ركعتين، ثم جاء الجمعةَ الثالثة، فقال: صلِّ ركعتين، ثم قال: تصدَّقُوا، فتصدَّقُوا، فأعطاه ثوبين، ثم قال: تصدَّقوا، فطرح أحدَ ثوبيه، فقال رسولُ الله ﷺ: أَلم تَرَوْا إِلى هذا؟ إِنَّهُ دخل المسجد بهيئة بَذَّة، فرَجوتُ أن تَفْطِنُوا له، فتتصدَّقوا عليه، فلم تفعلوا، فقلتُ: تصدَّقوا فتصدَّقتم، فأعطيتُه ثوبين، ثم قلتُ: تصدَّقوا، فطرح أحد ثوبيه، خُذْ ثوبَكَ، وانْتَهَرَهُ» .
وله في أخرى قال: «جاء رجل يومَ الجمعة - والنبيُّ ﷺ يخطُبُ - بهيئة بَذَّة، فقال له رسولُ الله ﷺ: أصليتَ؟ قال: لا، قال: صلِّ ركعتين، وحثَّ الناسَ على الصدقة، فألقَوْا ثياباً، فأعطاه منها ثوبين، فلما كانت الجمعةُ الثانيةُ جاء وَرسولُ الله ﷺ يخطُبُ، فحثَّ الناس على الصدقة، فألقى أحدَ ثوبيه، فقالَ رسولُ الله ﷺ: جاء هذا يوم الجمعة بهيئة بَذَّة، فأمرتُ ⦗٤٦٥⦘ الناس بالصدقة، فألقَوْا ثياباً، فأَمرتُ له بثوبين، ثم جاء الآن، فأمرتُ الناس بالصدقة، فألقى أحدَهما، فانتهرَه، وقال: خُذْ ثوبَك» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(البَذَّة) الهيئة البَذَّة: السيئة التي تدل على الضائقة والفقر.
(فانْتَهَرَه) انتهرت الإنسان: إذا زَبَرْتَه وأنكرت عليه شيئاً من فعله أو قاله.