Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul Ushul · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 11, halaman 32

  1. [الركن الثاني: في المقاصد]
  2. حرف الميم
  3. الكتاب الثاني: في المزرعة
  4. الفصل الثاني: في المنع من ذلك

٨٥٠٥ - (خ م ط ت د س) رافع بن خديج قال: «كُنَّا أكثرَ الأنصار حَقْلاً، فكُنَّا نُكْري الأرضَ على أنَّ لنا هذه، ولهم هذه، فربما أخرجت هذه، ولم تُخْرِجْ هذه، فنهانا عن ذلك، فأمَّا الوِرقُ فلم ينهنا» .

زاد في رواية: «فأما الذهب والوَرِقُ، فلم يكَن يومئذ» .

وفي رواية عن نافع «أنَّ ابنَ عُمَرَ كان يُكْري مزارعه على عهد رسول الله ﷺ، وفي إمارة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وصدراً من خلافة معاوية، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية: أنَّ رافعَ بنَ خَدِيج يحدث فيها بنَهْيٍ عن النبيِّ ﷺ، فدخل عليه وأَنا معه، فسأله؟ فقال: كان رسولُ الله ⦗٣٣⦘ ﷺ نهى عن كرَاءِ المزارع، فتركها ابنُ عُمَرَ، وكان إذا سُئِل عنها بعدُ، قال: زعَمَ ابنُ خَديج أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عنها» أخرجه البخاري ومسلم.

ولمسلم: أن حَنْظَلَةَ بنَ قَيْس قال: «سألتُ رافعَ بنَ خَدَيج عنَ كِرَاءِ الأرضِ بالذَّهَب والوَرِقِ؟ فقال: لا بأس به، إنما كان الناسُ يؤاجِرُون على عهد رسولَ الله ﷺ بما على الماذِيانات وأقبال الجداول، وأشياءَ من الزرع، فَيهْلِكُ هذا ويَسْلَمُ هذا، ويَسْلَمُ هذا ويَهِلكُ هذا، ولم يكن للناس كِرَاءٌ إلا هذا، فلذلك زَجَرَ عنه، فأما شِيء معلوم مضمون، فلا بأس به» .

وقد أخرجا النهي عن كراء المزارع عن نافع عن رافع مرفوعاً.

ولمسلم أيضاً: قال ابنُ عُمَرَ: «كُنَّا لا نرى بالخِبْر بأساً، حتى كان عامَ أولَ، فزعم رافع: أنَّ نبي الله ﷺ نهى عنه، فتركناه من أجله» .

وفي أخرى له: «لقد مَنَعَنَا رافع نَفْعَ أرضنا» .

وله في أخرى عن رافع عن النبيِّ ﷺ بنحو حديث ظُهَير، ولم يذكر في الرواية ظُهَيْراً.

ورواه أيضاً عن رافع، ولم يقل: «عن بعض عمومته» .

وفي أخرى عنه عن بعض عمومته، وقال فيه: «نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نَافِعاً، وطواعيةُ الله ورسوله أنْفَعُ لنا، نهانا أن نُحَاقِلَ الأرض، فنُكْريها على الثُّلُثِ، والرُّبُع، والطعامِ المسَمى، وأمَرَ ⦗٣٤⦘ ربَّ الأرض أن يَزْرَعها، أو يُزْرِعها، وكره كِرَاءها، وما سوى ذلك» .

وفي رواية الموطأ عن رافع «أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن كِرَاءِ المزارع، قال حَنْظَلةُ بنُ قيس: فسألتُ رافعَ بنَ خَديِج: بالذهب والورق؟ فقال: أما الذَّهُب والوَرِقُ، فلا بأس به» .

وفي رواية الترمذي قال رافع: «نهانا رسولُ الله ﷺ عن أمر كان نافِعاً، إذا كانت لأحَدِنا أرض: أن يُعْطِيَها ببعض خَراجها، أو بدراهم، وقال: إذا كانت لأحدكم أرض فَلْيَمْنَحهَا أخَاهُ، أو لِيَزْرَعْهَا» .

وفي رواية أبي داود مثل الرواية الأولى لمسلم وفي رواية الموطأ.

وله في أخرى قال: «كنا نُخَابِرُ على عهد رسول الله ﷺ، فذكر أن بعضَ عمومِته أتاه، فقال: نهى رسولُ الله ﷺ عن أمرِ كان لنا نافعاً، وطواعِيةُ الله ورسولِه أنفعُ لنا [وأنفع] ، قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قال رسولُ الله ﷺ: مَنْ كانت له أرض فَلْيَزْرَعْها، أو ليُزْرِعْها أخاه، ولا يُكاريِها بِثُلُث ولا برُبُع، ولا بطعام مُسَمَّى» .

وفي أخرى عن رافع قال: «جاءنا أبو رافع من عندِ رسولِ الله ﷺ فقال: نهانا رسولُ الله ﷺ عن أمر كان يرفُق بنا، وطاعةُ الله وطاعةُ رسول الله ﷺ أرفَقُ بنا، نهانا أن يَزْرَعَ أحدُنا إلا أرضاً يملك رقبتها، أو مَنِيحة يمنحُها رجل» . ⦗٣٥⦘

وفي أخرى: قال أُسَيْدُ بنُ ظُهَيْر «جاءنا رافعُ بنُ خَديج، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ ينهاكم عن أمر كان لكم نافِعاً، وطاعة رسول الله ﷺ أنفع لكم، إن رسولَ الله ﷺ ينهاكم عن الحَقْل، وقال: مَنِ استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه، أو لِيَدَعْ» .

وفي أخرى: قال أبو جعفر الخَطْميُّ: «بعثني عَمي - أنا وغلاماً له - إلى سعيد بنِ المسيب، قال: قلنا له: شيء بَلَغَنا عنك في المزارعة؟ قال: كان ابنُ عمر لا يرى بها بأساً، حتى بلغه عن رافع بنِ خَديِج حديث، فأتاه، فأخبره رافع: أنَّ رسولَ الله ﷺ أتى بني حارثةَ، فرأى زَرْعاً في أرض ظُهَيْر، فقال: ما أحسنَ زَرْعَ ظُهَيْر! قالوا: ليس لظهير، قال: أليسَ أرض ظُهَيْر؟ قالوا: بلى، ولكنه زَرعُ فلان، قال: فخذوا زَرْعَكم ورُدُّوا عليه النفقةَ، قال رافع: فأخذنا زَرعَنا ورَددنا إليه النفقةَ» قال سعيد: «أفْقِرْ أخاك، أو أكْره بالدراهم» .

وفي أخرى: قال رافع: «نهى رسولُ الله ﷺ عن المحاقَلَةِ والمزابَنِةَ وقال: إنما يَزْرَعُ ثلاثة: رجل له أرض، فهو يزرعها، ورجل مُنِحَ أرضاً فهو يزرع ما مُنح، ورُجلٌ استكرى أرضاً بذهب أو فضة» .

وفي أخرى: عن عثمان بن سهل بن رافع بن خَديج قال: «إني ليتيم في حَجْر رافع، وحَججت معه، فجاءه أَخي عمران بن سهل، فقال: أكْرَينا ⦗٣٦⦘ أرضنا فلانة بمائتي درهم؟ فقال: دَعهُ، فإن النبيَّ ﷺ نهى عن كِرَاءِ الأرضِ» .

وفي أخرى عن رافع «أنه زرع أرضاً، فمرَّ به النبيُّ ﷺ وهو يسقيها فسأله: لمنِ الزرعُ؟ ولمن الأرض؟ فقال: زرعي بَبذْرِي وعَمَلي، لي الشَّطْر ولبني فلان الشَّطرُ، فقال: أرَبيْتُما، فَرُدَّ الأرضَ على أهلها، وخُذْ نفقتكَ» .

وفي رواية النسائي عن أُسَيْد بنِ ظُهَيْر قال: «جاءنا رافعُ بنْ خَدِيج، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ نهاكم عن الحَقْلِ، والحقل: الثُّلُثُ والرُّبعُ، وعن المزابنةِ، والمزابنةُ: شِراءُ ما في رؤوس النخل بكذا وكذا وَسقاً من تَمْر» .

وفي أخرى: قال: أتانا رافعُ بنُ خَدِيج، فقال: «نهانا رسولُ الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعاً، وطاعةُ رسولِ الله ﷺ خيرٌ لكم، نهاكم عن الحَقل، وقال: مَنْ كانت له أرض فليمنحْها أَخاه، أو لِيَدَعْها، ونهاكم عن المزابنةِ، والمزابنة: الرجل يكون له المال العظيم من النخل، فيجيء الرجلُ، فيأخذها بكذا وكذا وَسقاً من تمر» .

وفي أخرى قال: «أتى علينا رافعُ بنُ خَديِج، فقال ولم أفهم، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ نهاكم عن أمر كان ينفعكم، وطاعةُ رسولِ الله ﷺ[خيرٌ لكم] مما ينفعكم، نهاكم رسولُ الله ﷺ عن الحقلِ، والحقلُ: المزارعة بالثُّلُثِ والرُّبعِ، فمن كان له أرض فاستغنى عنها فليمنحْها أخاه، أو لِيَدَعْ، ⦗٣٧⦘ ونهاكم عن المزابنةِ، والمزابنةُ: الرجل يجيء إلى النخل الكثير بالمال العظيم، فيقول: هذه بكذا وكذا وَسقاً من تمر ذلك العام» .

وفي أخرى: قال: قال رافع: «نهاكم رسولُ الله ﷺ عن أمر كان لكم نافعاً، وطاعةُ رسولِ الله ﷺ أنفع لنا، قال: مَنْ كانت له أرض فليَزرْعها، فإن عَجَزَ عنها فليُزْرِعها أخاه» .

وفي أخرى: «نهانا رسولُ الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعاً، وأمْرُ رسولِ الله ﷺ على الرأس والعَين، نهانا أن نَتَقَبَّلَ الأرض ببعض خراجها» .

وفي أخرى: قال: «مَرَّ النبيُّ ﷺ على أرض رَجُلٍ من الأنصار قد عَرَف أنه محتاج، فقال: لمن هذه الأرض؟ قال: لفلان، أعطانيها بالأجر، قال: لو منحها أخاه؟ فأتى رافِع الأنصارَ، فقال: إن رسولَ الله ﷺ نهاكم عن أمر كان لكم نافعاً، وطاعةُ رسولِ الله ﷺ أنفعُ لكم» .

وفي أخرى مختصراً قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن الحقل» .

وفي أخرى قال: «خرج إلينا رسولُ الله ﷺ، فنهانا عن أمر كان لنا نافعاً، فقال: مَنْ كان له أرض فَلْيَزْرَعها، أو يَمْنَحها، أو يَذَرْها» .

وفي أخرى مثلها، وفيها: «وأَمْر رسولِ الله ﷺ خيرٌ لنا، وقال: فَلْيزْرَعها، أو لِيَذَرْها، أو ليمنحهْا» . ⦗٣٨⦘

وفي أخرى: قال رافع: «إنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن كِرَاءِ الأرض» .

وأخرج النسائي أيضاً رواية مسلم الأُولى، ونحو رواية الموطأ، وأخرج رواية أبي داود التي عن أبي جعفر الخطمي، والرواية التي له بعدها.

وله في أخرى قال: «كُنا نُحاقِلُ بالأرض على عهدِ رسولِ الله ﷺ فَنُكْريها بالثلث والربع، والطعامِ المسمَّى، فجاء ذاتَ يوم رجلٌ من عُمُوَمتي، فقال: نهاني رسولُ الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعاً، وطواعِيَةُ الله ورسولهِ أنفعُ لنا، نهانا أن نُحَاقِلَ بالأرض، ونُكْريَها بالثلث والربع، والطعام المسمى، وأمر ربَّ الأرض أَنْ يَزْرَعَها، أو يُزْرِعَها، وكره كراءها وما سوى ذلك» .

وفي أخرى قال: «كُنَّا نُحاقِلُ الأرض، نُكريها بالثلث والرُّبُع، والطعام المسمَّى» .

وفي أخرى قال: «كُنَّا نُحَاقِلُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ، فزعم أنَّ بعضَ عمومته أتاهم، فقال: نهاني رسولُ الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعاً، وطواعِيةُ الله ورسوله أنفع لنا، قلنا: وما ذلك؟ قال: قال رسولُ الله ﷺ: مَنْ كانت له أرض فَلْيَزْرَعها، أو ليُزرِعها أخاه، ولا يُكاريها بثلث ولا ربع، ولا طعامٍ مُسمَّى» . ⦗٣٩⦘

وفي رواية قال: «نهانا رسولُ الله ﷺ عن كِراء أرضنا، ولم يكن يومئذ ذَهَبٌ ولا فِضَّة، وكان الرجلُ يُكْري أرَضه بما على الربيع والأقبال وأشياء معلومة ... » وساقه.

وأخرج الرواية الثالثة من روايات البخاري ومسلم التي يرويها الزهريُّ عن سالم، والتي قبلها، إلى قوله: «عن كِراء الأرض» .

وله في أخرى عن ابن شهاب: أنَّ رافعَ بنَ خَدِيج قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن كِرَاء الأرض» .

قال ابن شهاب: فسئل رافع بعد ذلك: «كيف كانوا يكْرون الأرض؟ قال: بشيء من الطعام مسمَّى، وبشرط أن لنا ما تُنبت ماذيانات الأرض، وأقبال الجداول» .

وفي أخرى: «أنَّ رافعَ بنَ خَديِج أخبر عبد الله، أن عمومتَه جاؤوا إلى رسول الله ﷺ، ثم رَجَعُوا فأخبروا أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن كِرَاءِ المزارع، فقال عبد الله: قد عَلِمْنا أنَّه كان صاحِبَ مزرعة يُكريها على عهدِ رسولِ الله ﷺ، على أنَّ له ما على الربيع الساقي الذي يتفجَّر منه الماء، وطائفة من التبن، لا أدري كم هي؟» .

وفي أخرى له: قال نافع: «كان ابنُ عُمَرَ يأخذ كِرَاءَ الأرض، فبلغه عن رافعِ بنِ خَديِج شيء، فأخذ بيدي فمشى إلى رافع وأنا معه، فحدَّثه ⦗٤٠⦘ رافع عن بعضِ عمومته أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن كِرَاءِ الأرض، فتركها عبد الله بعدُ» .

وفي أخرى: «أنَّ ابنَ عُمَرَ كان يُكْرِي مَزَارِعَهُ حتى بلغه في آخر خلافة معاويةَ أنَّ رافعَ بن خَديج يُخْبِرُ فيها بِنَهي رسولِ الله ﷺ، فأتاه وأنا معه، فسأله؟ فقال: «كان رسولُ الله ﷺ ينهى عن كراء المزارع، فتركها ابنُ عُمَرَ بعدُ، فكان إذا سُئل عنها، قال: زعم رافعُ بنُ خَديِج أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عنها» .

وفي أخرى مثله، وقال: «فخرج إليه على البلاط، وأنا معه فسأله، فقال: نعم، نهى رسولُ الله ﷺ عن كراء المزارع، فترك عبد الله كِراءها» .

وفي أخرى: «فانطلقتُ معه أنا والرجل الذي خَبَّرَهُ، حتى أتى رافعاً ... » وذكره.

وفي أخرى: «أنَّ رافعَ بنَ خَدِيج حَدَّثَ ابنَ عمر أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن كراء المزارع» .

وفي أخرى قال: «كان ابنُ عمر يُكْري أرضه ببعض ما يخرج منها، فبلغه أنَّ رافعَ بنَ خَديج يَزْجُر عن ذلك، وقال: نهى رسولُ الله ﷺ عن ذلك، قال: قد كُنَّا نُكْري الأرض قبل أن نَعْرِفَ رافعاً، وَجَدَ في نفسه، فوضع يده على منكبي حتى دُفِعنا إلى رافع، فقال له عبد الله: أسمعتَ ⦗٤١⦘ النبيَّ ﷺ نهى عن كراء الأرض؟ فقال رافع: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: لا تُكروا الأرض بشيء» .

وفي أخرى: قال ابن عمر: «كُنَّا نُخَابِرُ، ولا نرِى بذلك بأساً، حتى زعم رافعُ بنُ خديج: أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن المخابرة» .

وفي أخرى: قال عمرو بن دينار: «أَشهدُ لَسَمَعْتُ ابنَ عُمَرَ وهو يُسأَلُ عن المخابرة، فيقول: ما كُنَّا نرى بذلك بأساً، حتى أخبرنا عامَ أولَ ابنُ خديِج: أنَّه سمع النبيَّ ﷺ ينهى عن الخِبْر» .

وفي أخرى: عن أُسَيْدِ بن رافع بن خَدِيج «أنَّ أخا رافع قال لقومه: قد نهى رسولُ الله ﷺ اليوم عن شيء كان لكم نافعاً (١) ، وأمره طاعةٌ وخير، نهى عن الحَقْل» .

وفي أخرى: قال: سمعتُ أُسَيْدَ بنَ رافع بن خَدِيج يذكر «أنَّهم مُنعِوا المحاقَلةَ، وهي: أرض تُزرَع على بعض ما فيها» .

وفي أخرى: عن عيسى بنِ سهل بنِ رافعَ بنِ خَديج قال: «إني ليتيم في حَجرِ جَدي رافعِ بنِ خَديِج، وبَلَغْتُ رجلاً، وحَجَجْتُ معه، فجاء أخي عمران بن سهل بن رافع، فقال: يا أبتاه، إنه قد أكرينا أرضنا فلانة بمائتي درهم، فقال: يا بُنيَّ، دَعْ ذاك، فإن الله ﷿ سَيَجعلُ لكم رِزْقاً ⦗٤٢⦘ غيره، إنَّ رسولَ الله ﷺ قد نهى عن كراء الأَرض» .

وفي أخرى عن أُسَيْدِ بنِ ظُهَير: أنَّه خرج إلى قومه بني حارثَةَ، فقال: يا بني حارثةَ «لقد دخلت عليكم مصيبة، قالوا: ما هي؟ قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن كراء الأرض، قلنا: يا رسولَ الله، إذاً نُكْريها بشيء مِنَ الْحَبِّ، قال: لا، قلنا: نُكريها بالتبن؟ فقال: لا، قلنا: نُكريها بما على الربيع الساقي؟ قال: لا، ازْرعها أو امنحها أخاك» .

وهذه الرواية لو أُفْرِدَتْ وجُعِلَت وحدها لجاز، فإنها عن أُسَيْدٍ عن النبي ﷺ، ولكن قد أُضيفت إلى باقي روايات الحديث.

وقد أطلنا في ذكر روايات هذا الحديث، لاختلاف ألفاظها ورواتها، فإن هذا الحديث فيه اختلاف كثير، منهم من رواه عن رافع، ومنهم من رواه عن رافع عن عمه ظُهَير، ومنهم من رواه عن رافع عن عَمَّيه، ومنهم، عن رافع عن بعض عمومته، وقد اختلفت الروايات في طرقه.

وكأنَّ هذا الحديث والذي قبله شيءٌ واحد، إلا أن الحميديَّ أَوْرَدَ الأولَ في مسند ظُهَير بن رافع، والثاني في مسند رافع، فاقتدينا به، ونبَّهنا على ما في الروايات من الاختلاف.

ولقد أطنب النسائي في كتابه، وذِكْر اختلاف الناقلين لحديث ⦗٤٣⦘ رافع ما بَسَطَ القول فيه وأجاد (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

[الخِبْرُ: المخابرة] .

(الماذيانات) : الأنهار الكبار، الواحد: ماذيان، واللفظة غير عربية.

(أقبال الجداول) جمع جدول، وهو النهر الصغير، وأقبالها: أوائلها وما استقبل منها، وإنما أراد: ما ينبت عليها من العشب.

(أفْقِرْ أخاك) أصل الإفقار: في إعارة الظهر، يقال: أفقرتُ الرجل دابَّتي: [إذا] أعرتَه ظهرك للركوب.

Rujukan halaman ini: جامع الأصول، ج 11، ص 32 (SanadKitab #25800, hlm. urut 8730)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.