(٩) بيان خطورة الخطأ
عن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة - دخل حديث بعضهم في بعض - أنه قال رجل في غزوة تبوك: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا، ولا أكذب ألسنا، ولا أجبن عند اللقاء. يعني رسول الله ﷺ وأصحابه القراء. فقال عوف بن مالك: كذبت ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله ﷺ، فذهب عوف إلى رسول الله ﷺ ليخبره، فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله ﷺ، وقد ارتحل وركب ناقته فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق، قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله ﷺ وإن الحجارة لتنكب رجليه وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب فيقول رسول الله ﷺ: ﴿قل أبالله وءاياته ورسوله كنتم تستهزءون﴾ التوبة/٦٥ وما يلتفت إليه وما يزيد عليه.
ورواه ابن جرير عن ابن عمر ﵁ قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء، أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا، ولا أجبن عند اللقاء! فقال رجل في المجلس: كذبت، ولكنك منافق! لأخبرن رسول الله ﷺ ونزل القرآن. قال عبد الله بن عمر: فأنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول الله ﷺ تنكبه الحجارة وهو يقول: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب! ورسول الله ﷺ يقول: ﴿أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ . تفسير ابن جرير الطبري ١٤/٣٣٣ ط. دار الكتب العلمية. الأولى ١٤١٢، ورجاله رجال الصحيح إلا هشام بن سعد فلم يخرج له مسلم إلا في الشواهد كما في الميزان، وأخرجه الطبري من طريقه وله شاهد بسند حسن عند ابن حاتم من حديث كعب بن مالك. (الصحيح المسند من أسباب النزول صـ ٧١) .