Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 13, halaman 145

  1. الكتب والمقالات
  2. الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء
  3. (١٠) بيان مضرة الخطأ

(١٠) بيان مضرة الخطأ

عن أَبي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِي قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلَمْ يَنْزِلْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلا إِلا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى يُقَالَ لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ رواه أبو داود رحمه الله تعالى في سننه ٢٢٨٦ وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم ٢٢٨٨. وفي رواية: حَتَّى إِنَّكَ لَتَقُولُ لَوْ بَسَطْتُ عَلَيْهِمْ كِسَاءً لَعَمَّهُمْ أحمد: الفتح الرباني ١٤/٤٤

ويُلاحظ رعاية النبي ﷺ لأصحابه، وفيه حرص القائد على مصلحة جنوده.

وأن تفرّق الجيش إذا نزل فيه تخويف الشيطان للمسلمين وإغراء للعدو بهم انظر عون المعبود ٧/٢٩٢ والتفرق يمنع بعض الجيش من معونة بعض انظر دليل الفالحين ٦/١٣٠

ويُلاحظ امتثال أصحاب النبي ﷺ لتوجيهه فيما استقبلوا من أمرهم.

ومن الأمثلة أيضا على بيان مضرة الخطأ وخطورته حديث النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ رواه البخاري في صحيحه فتح رقم ٧١٧

وفي صحيح مسلم عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَان بن بَشِير يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ حَتَّى رَأَى أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ فَرَأَى رَجُلا بَادِيًا صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ فَقَالَ عِبَادَ اللَّهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ صحيح مسلم رقم ٤٣٦

وروى النسائي عن أنس ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَاصُّوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَى الشَّيَاطِينَ تَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ (أي الغنم السود الصغار) المجتبى ٢/٩٢ صححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم ٧٨٥.

فتبيين مفاسد الخطأ وما يترتب عليه من العواقب أمر مهم في الإقناع للمخطئ، وقد تكون عاقبة الخطأ على المخطئ نفسه وقد تتعدى إلى آخرين فمن الأول ما رواه أبو داود رحمه الله تعالى في سننه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ وَقَالَ مُسْلِمٌ إِنَّ رَجُلا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَعَنَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لا تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ أبو داود رقم ٤٩٠٨ وهو في صحيح أبي داود رقم ٤١٠٢

ومثال الثاني ما رواه البخاري ﵀ في صحيحه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ (وفي رواية لمسلم: فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي كَذَا وَكَذَا صحيح مسلم رقم ٣٠٠٠) فَقَالَ وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ فُلانًا وَاللَّهُ حَسِيبُهُ وَلا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ ٢٦٦٢ كتاب الشهادات وفي رواية البخاري في الأدب المُفرد عن محجن الأسلمي ﵁ في قصة له قال: حتى إذا كنا في المسجد رأى رسول الله ﷺ رجلا يصلي ويسجد ويركع فقال لي رسول الله ﷺ من هذا؟ فأخذت أُطريه فقلت: يا رسول الله هذا فلان وهذا وهذا [وفي رواية في الأدب المفرد أيضا هذا فلان وهو من أحسن أهل المدينة صلاة] فقال: أمسك، لا تُسمعه فتهلكه. صحيح الأدب المفرد ١٣٧ وقال الألباني: حسن

وفي رواية للبخاري عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ فِي مَدْحِهِ فَقَالَ أَهْلَكْتُمْ أَوْ قَطَعْتُمْ ظَهَرَ الرَّجُلِ فتح ٢٦٦٣

فقد بيّن النبي ﷺ هنا لهذا المبالغ في المدح المخطئ فيه عاقبة خطئه وذلك أالزيادة في الإطراء تُدخل في قلب الممدوح الغرور فيتيه بنفسه كبرا أو إعجابا وربما يفتر عن العمل متواكلا على الشهرة الآتية من المدح أو يقع في الرياء لما يحسّه من لذة المدح فيكون في ذلك هلاكه وهو ما عبّر عنه ﷺ بقوله: " أهلكتم " أو " قطعتم عنق الرجل " أو " ظهر الرجل ".

ثم إن المادح قد يجازف في المدح ويقول ما لايتحققه ويجزم بما لا يستطيع الاطلاع عليه وقد يكذب وقد يرائي الممدوح بمدحه فتكون الطامة لاسيما إن كان الممدوح ظالما أو فاسقا انظر الفتح ١٠/٤٧٨

والمدح ليس منهيا عنه بإطلاق وقد مدح النبي ﷺ أشخاصا وهم حضور وقد جاء في عنوان الباب في صحيح مسلم إيضاح مهم: بَاب النَّهْيِ عَنِ الْمَدْحِ إِذَا كَانَ فِيهِ إِفْرَاطٌ وَخِيفَ مِنْهُ فِتْنَةٌ عَلَى الْمَمْدُوحِ * كتاب الزهد والرقائق صحيح مسلم

والذي يعدّ نفسه مقصّرا لا يضره المدح وإذا مُدح لم يغترّ لأنه يعرف حقيقة نفسه قال بعض السلف: إذا مُدح الرجل في وجهه فليقل: اللهم اغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني خيرا مما يظنون. فتح ١٠/ ٤٧٨.

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 13، ص 145 (SanadKitab #26332, hlm. urut 16009)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.