(٣٦) إقناع المخطئ
إن السعي لمناقشة المخطئ بغية إقناعه يؤدي إلى إزالة الحاجز الضبابي الذي يعتري بصيرته فيعود إلى الحق وإلى طريق مستقيم، ومن أمثلة ما ورد في السنّة بشأن هذا ما رواه الطبراني رحمه الله تعالى في معجمه الكبير عن أبي أمامة ﵁ أن غلاما شابا أتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله ائذن لي في الزنا فصاح [به] الناس فقال [النبي ﷺ] : مه فقال رسول الله ﷺ: أقروه، ادن، فدنا حتى جلس بين يدي رسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ: أتحبّه لأمّك؟ قال: لا، قال وكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم. أتحبه لابنتك؟ قال: لا قال وكذلك الناس لا يحبونه لبناتهم، أتحبه لأختك؟، قال: لا قال وكذلك الناس لا يحبونه لأخواتهم، أتحبّه لعمتك؟ قال وكذلك الناس لا يحبونه لعماتهم أتحبه لخالتك؟ قال: لا قال وكذلك الناس لا يحبونه لخالاتهم. فوضع رسول الله ﷺ يده على صدره وقال اللهم كفّر ذنبه وطهّر قلبه وحصّن فرجه. المعجم الكبير للطبراني ٧٦٧٩ و٧٧٥٩ ومنه الزيادتان بين الأقواس