باب ذكر حج عمر ﵇
٣٤٦- أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أنبأنا أبو محمد الجوهري، قال: أنبأنا ابن حيويه، قال: أنبأ أبو الحسن بن معروف، قال: ثنا الحسين بن الفهم، قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُ قَالُوا: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ أَوَّلَ سَنَةٍ وَلِيَ عَلَى الْحَجِّ عبد الرحمن بن عوف [﵁] ، فحج بالناس، ثم لم يزل عمر [﵁] يَحُجُّ بِالنَّاسِ خِلافَتَهُ كُلَّهَا، فَحَجَّ بِهِمْ عَشْرَ سِنِينَ، وَحَجَّ بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، وَاعْتَمَرَ فِي خِلافَتِهِ ثلاث مرات.
وقال ابن عباس [﵁] : حججت مع عمر [﵁] إحدى عشرة حجة، ودخل عمر بن الخطاب [﵁] فِي بَعْضِ حَجَّهِ عَلَى نَافَعِ بْنِ الْحَارِثِ يَعُودُهُ، فَوَجَدَهُ قَرِيبَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، وَفِي بَيْتِهِ سِتْرٌ مِنْ أُدْمٍ مُزَيَّنٍ بِسُيُورٍ، فَأَخَذَهُ عُمَرُ [﵁] فشقه، وقال: لم لا تستروا بيوتكم بهذا المسوح، فهي أدفئ وَأَكَنُّ وَأَحْمَلُ لِلْغُبَارِ. وَأَذَّنَ لَهُ أَبُو مَحْذُورَةَ بِصَوْتٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا مَحْذُورَةَ! أَمَا خشيت أن ينشق وهو يطاول؟
قَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ صَوْتِي: