ومر عمر [﵁] بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، فَرَأَى أَحْجَارًا قَدْ بَنَاهَا أَبُو سُفْيَانَ كَالدُّكَّانِ فِي وَجْهِ دَارِهِ يجلس عليها في الغداة، فقال عمر [﵁] : لأرجعن من وجهي هذا حتى تقلعه وترفعه. فلما رجع عمر [﵁] وَجَدَهُ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ؟ فقال: انتظرت حتى يأتينا بعض مهنتنا. فقال: عزمت عليك لتقلعه بيدك، ولتنقله عَلَى عَاتِقِكَ. فَلَمْ يُرَاجِعْهُ وَفَعَلَ ذَلِكَ، فَقَالَ عمر [﵁] : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَزَّ الإِسْلامَ بِرَجُلٍ مِنْ عدي يأمر أبا سفيان سيد بني مَنَافٍ بِمَكَّةَ فَيُطِيعُهُ.
٣٤٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الباقي، قال: أنبأنا الجوهري، قال: أنبأنا ابن حيويه، قال: أنبأنا ابن معروف، قال: ثنا ابن الفهم، قال: ثنا محمد بن سعد، قال: أنبأنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا يحيى عن سعيد بن المسيب، أن عمر [﵁] لما أفاض من منى، أناخ بالأبطح، فكوم كَوْمَةً مِنْ بَطْحَاءَ، فَطَرَحَ عَلَيْهَا طَرَفَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ اسْتَلْقَى عَلَيْهَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ