أصحاب الخصومات هل تنالهم شفاعة النبي ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[هل صحيح أن رسول الله ﷺ بشر في حجة الوداع بمزدلفة أن الله سيقبل شفاعته للمؤمنين وإن كان الأمر يتعلق بالخصومات التي بين العباد، وشكرا جزيلا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد صح أن شفاعة نبينا- ﷺ ستنال جميع المؤمنين به كما جاء في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة ﵁ أنه ﷺ قال: إن لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة. متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله تعالى من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً.
وعلى ذلك فشفاعته- ﷺ نائلة كل المؤمنين به ويدخل في ذلك أصحاب الخصومات.. وكونه بشر بذلك في في حجة الوداع لم نقف عليه ولكنه صحيح كما رأيت.
وهو- ﷺ هو صاحب المقام المحمود والشفاعة الكبرى التي تنال جميع الخلائق ويخلص الله بها العباد جميعا من هول الموقف ويعجل حسابهم والفصل بينهم، وهذه الشفاعة خاصة به ﷺ.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ ذو الحجة ١٤٢٩