الأولى الجمع بين حفظ القرآن والأذكار المأثورة في اليوم والليلة
[السُّؤَالُ]
ـ[أقبلت والحمد لله على حفظ كتاب الله وأخذ كل وقتي، فأنا لا أستغفر ولا أصلي على النبي ﵊ في اليوم لأنه ليس عندي وقت. فهل هذا يعتبر تقصيرا مني؟ وإذا كان تقصيرا فماذا أفعل؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهنيئا لك بالاشتغال بحفظ القرآن الكريم، ونسأل الله أن يرزقنا وإياك الخيرية التي ذكر الرسول ﷺ في قوله في حديث البخاري: خيركم من تعلم القرآن وعلمه.
ونفيدك أن الأولى والأفضل هو اتباع هدي النبي ﷺ في الجمع بين العبادات كلها، فقد كان يجمع بين الاشتغال بالقرآن والإتيان بالأذكار، والهدي الثابت في الاستغفار والصلاة على النبي ﷺ لا يأخذ وقتا طويلا.
فقد ثبت الحض على مائة من الاستغفار في اليوم، والصلاة على النبي ﷺ عشر مرات في المساء وعشرا في الصباح.
ففي الحديث: إ نه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة. رواه مسلم.
وفي الحديث: من صلى علي حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة. رواه الطبراني وحسنه الألباني.
وبناء عليه، فنوصيك بالجد والمثابرة في استكمال الحفظ للقرآن، وخصصي وقتا لاستكمال الأذكار المأثورة حتى تجمعي بين خصال الخير.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ رجب ١٤٣٠