Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 13, halaman 5567

  1. فقه الأسرة المسلمة ١٧٨٦٥
  2. النكاح ٩٤٧٩
  3. عقد النكاح ١٢٦٩
  4. الأركان والشروط ٨٦٩
  5. حدود طاعة الوالدين المشركين، وهل تتزوج الفتاة دون إذنهما

حدود طاعة الوالدين المشركين، وهل تتزوج الفتاة دون إذنهما

[السُّؤَالُ]

ـ[أعرف فتاة مسلمة أبواها مشركان فهل يجوز لها أن تطيع أبويها؟ وهل يجوز أن تتزوج فتى مسلماً بدون إذنهم؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ* وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [لقمان:١٤-١٥] .

وقد قال ابن عطية في تفسيره: وقوله تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاك، روي أن هاتين الآيتين نزلتا في شأن سعد بن أبي وقاص، وذلك أن أمه وهي: حمنة بنت أبي سفيان بن أمية حلفت ألا تأكل ولا تشرب حتى يفارق دينه، ويرجع إلى دين آبائه وقومه، فلجَّ سعد في الإسلام. ويروى أنها كانت إذا أجهدها العطش شجوا فاهها، ويروى شجروا، أي: فتحوه، بعود ونحوه، صبوا ما يرمقها، فلما طال ذلك ورأت أن سعداً لا يرجع أكلت، ففي هذه القصة نزلت الآيات. انتهى

ثم قال ﵀: قال القاضي أبو محمد ﵀: ووطأت الآية الأولى الأمر ببر الوالدين وحكمه، ثم حكم بأن ذلك لا يكون في الكفر والمعاصي، وجملة هذا الباب أن طاعة الأبوين لا تراعى في ركوب كبيرة، ولا ترك فريضة على الأعيان، وتلزم طاعتها في المباحات، ويستحسن في ترك الطاعات الندب. انتهى

والحاصل أن على هذه الفتاة المسلمة طاعة والديها المشركين ما لم يأمراها بكفر أو معصية.

أما إذا أرادت أن تتزوج -ولا يجوز لها أن تتزوج إلا مسلماً- فلا يلزمها أن تستأذن منهما لأنهما لا ولاية لهما عليها، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على هذا، ولأن الله تعالى قطع الولاية بين المسلمين وغيرهم من الكفار بقوله تعالى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً [النساء:١٤١] .

ولقوله ﷺ: الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. ولأن ولاية الكافر على المسلم أو المسلمة إذلال لهما، وهذا لا يجوز. انتهى

وفي الفتاوى الهندية في فقه الحنفية: ولا ولاية لكافر على مسلم أو مسلمة. انتهى نقلاً من المفصل في أحكام المرأة.

أما من الذي يتولى تزويجها؟ فإذا وجد لها ولي مسلم زوجَّها، وإن كانوا جميعاً كفاراً تولى القاضي تزويجها. قال صاحب المفصل في أحكام المرأة: فإذا لم يوجد أحد من الأصناف التي ذكرناها، انتقلت الولاية إلى السلطان، لقوله ﵊: السلطان ولي من لا ولي له. ولما كان السلطان لا يتولى مثل هذه الأمور، فإن القاضي يتولاها نيابة عنه إذا أذن له السلطان بذلك. انتهى

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ ذو الحجة ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 13، ص 5567 (SanadKitab #27107, hlm. urut 69740)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.