تفسير قوله تعالى (أفرأيت الذي كفر بآياتنا..)
[السُّؤَالُ]
ـ[ماتفسيرقوله تعالى (أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأُوتين مالاً وولدا) ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه الآية الكريمة نزلت في العاص بن وائل السهمي أحد مشركي قريش، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن خباب ﵁ قال: كنت قيناً في الجاهلية، وكان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه فقال لي: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد ﷺ، فقلت: لا أكفر حتى يميتك الله ثم تبعث، قال: دعني حتى أموت وأبعث فسأوتى مالاً وولداً فأقضيك، فنزلت: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآَيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ﴿مريم: ٧٧ ـ ٧٨﴾ الآيات
وقوله تعالى: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ إنكار على هذا القائل أَعَلمَ مَالَه في الآخرة حتى تألى وحلف على ذلك.
وقوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ أم له عهد عند الله سيؤتيه ذلك؟ !!
قال تعالى: ﴿كَلَّا﴾ وهي حرف ردع وزجر أي ليس الأمر كما قال بل ﴿سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾ أي من طلبه ذلك وحكمه بنفسه بما يتمناه وكفره بالله العظيم ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾ أي في الدار الآخرة على قوله ذلك وكفره بالله العظيم.
وبإمكان الأخ السائل الرجوع إلى كتب التفسير لمزيد من الاطلاع حول هذه الآية الكريمة، وكتب التفسير ولله الحمد موجودة ومتوفرة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ ذو الحجة ١٤٢٦