Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 2357

  1. القرآن الكريم ٣٠٦٩
  2. مختارات من تفسير الآيات ١٠٨٤
  3. تفسير (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك..)

تفسير (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك..)

[السُّؤَالُ]

ـ[ما مناسبة نزول الآية في سورة المائدة \" يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك \" وهل صحيح أن الآية تعطي لعلي بن أبي طالب حق الخلافة بعد الرسول ﷺ؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه الآية من سورة المائدة، ويذكر المفسرون أنها نزلت بين مكة والمدينة في طريقه ﷺ إلى حجة الوداع أو في ذهابه منها. واختلف في سب نزولها قال البغوي: روى الحسن: أن الله تعالى لما بعث رسوله ضاق ذرعا وعرف أن من الناس من يكذبه فنزلت هذه الآية. وقيل: نزلت في عيب اليهود وذلك أن النبي ﷺ دعاهم إلى الإسلام فقالوا: أسلمنا قبلك، وجعلوا يستهزؤون به فيقولون له: تريد أن نتخذك حنانا كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم حنانا، فلما رأى النبي ﷺ ذلك سكت فنزلت هذه الآية وأمره أن يقول لهم: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ.... ﴿المائدة: ٦٨﴾ الآية. وقيل: بلغ ما أنزل إليك من الرجم والقصاص، نزلت في قصة اليهود. وقيل: نزلت في أمر زينب بنت جحش ونكاحها. وقيل: في الجهاد وذلك أن المنافقين كرهوه. انتهى.

وقد فسرت بتفسيرات كثيرة، قال القرطبي: والصحيح القول بالعموم، قال ابن عباس: المعنى بلغ جميع ما أنزل إليك من ربك فإن كتمت شيئا منه فما بلغت رسالته، وهذا تأديب للنبي ﷺ، وتأديب لحملة العلم من أمته ألا يكتموا شيئا من أمر شريعته. وقد علم الله تعالى من أمر نبيه أنه لا يكتم شيئا من وحيه (قال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: من حدثك أن محمدا كتم شيئا مما أنزل الله عليه فقد كذب الله يقول يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ﴿المائدة: ٦٧﴾ الآية.

قال الألوسي: وزعمت طائفة أن المراد بما أنزلنا إليك خلافة علي كرم الله تعالى وجهه! فقد رووا بأسانيدهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله رضي الله تعالى عنهما أن الله تعالى أوحى إلى نبيه ﷺ أن يستخلف عليا كرم الله تعالى وجهه، فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه فأنزل الله تعالى هذه الآية تشجيعا له ﵊ بما أمره بأدائه.. ثم ساق الروايات الصحيحة والضعيفة في ذلك وختمها بقوله: والمعول عليه فيها ما أشرنا إليه ونحوه مما ليس فيه خبر الاستخلاف كما تزعمه تلك الطائفة. انتهى منه بتصرف يسير.

قال الشوكاني: العموم الكائن في ما أنزل يفيد أنه يجب عليه ﷺ أن يبلغ جميع ما أنزل الله إليه لا يكتم منه شيئا، وفيه دليل على أنه لم يسر إلى أحد مما يتعلق بما أنزله الله إليه شيئا.

والحاصل أنه ليس في تلك الآية ما يدل على أحقية علي بالخلافة كما بينا؛ بل المقصود بها إبلاغ عموم الرسالة، وقد بينها ﷺ ولم يكتم منها شيئا، ولو كانت تدل على خلافة علي وأنه كان كاتما لذلك قبل نزولها لبينه ﷺ. قال الألوسي: ويدل لذلك ما رواه أبو نعيم عن الحسن المثنى بن الحسن السبط رضي الله تعالى عنهما أنهم سألوه عن هذا الخبر "قوله ﷺ من كنت مولاه فعلي مولاه "هل هو نص على خلافة علي كرم الله تعالى وجهه؟ فقال: لو كان النبي ﷺ أراد خلافته لقال: أيها الناس هذا ولي أمري والقائم عليكم بعدي فاسمعوا وأطيعوا. ثم قال الحسن: أقسم بالله سبحانه أن الله تعالى ورسوله ﷺ لو آثرا عليا لأجلى هذا الأمر. انتهى من كتابه روح المعاني بتصرف.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ ذو الحجة ١٤٢٦

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 2، ص 2357 (SanadKitab #27107, hlm. urut 8285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.