مات موصيا عن زوجة وبنتين و ٣ أخوات وأولاد أخ
[السُّؤَالُ]
ـ[رجل توفي ولديه زوجة وبنتان وبنت أخيه متبناة كما أن لديه ثلاث أخوات أحياء ولديه عدد من أولاد أخ متوفى قبله أرجو التكرم بإفادتي عن كيفية توزيع تركته؟ علما بأنه أوصى لابنة أخيه المتبناه بثلث ماله.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فأول ما يفعل هنا هو إخراج ثلث المال الموصى به للبنت، ثم يقسم ما بقي بعد ذلك على الورثة، ونصيب الزوجة منه في هذه المسألة الثمن لوجود الفرع الوارث، لقوله تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم) [النساء:١٢] .
ونصيب البنتين الثلثان قياساً على الأختين في قوله تعالى: (فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَك) . ولأن النبي ﷺ قضى بالثلثين لابنتي سعد بن الربيع ﵁ رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن جابر ﵁.
والأخوات الثلاث يرثن باقي المال لأنهن عصبة مع الغير بوجود البنتين.
أما أولاد الأخ فلا نصيب لهم في الميراث لوجود الفرع الوارث.
وننبه في نهاية هذا الجواب إلى أن الإسلام قد حرّم التبني بقول الله ﷾: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) [الأحزاب:٤٠] .
وقال سبحانه: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ) [الأحزاب: ٥] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٧ جمادي الأولى ١٤٢٣