Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 2846

  1. القرآن الكريم ٣٠٦٩
  2. مختارات من تفسير الآيات ١٠٨٤
  3. إضاءات حول آيات من سورة النمل

إضاءات حول آيات من سورة النمل

[السُّؤَالُ]

ـ[ما هو سبب نزول سوره النمل الآية ٥٩ إلى ٦٥

والهدف من نزول الآية]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا نعلم سببًا معينًا لنزول الآيات المسؤول عنها في سورة النمل، وأما الهدف من نزولها فهو تقرير توحيد الربوبية والألوهية، وبيان التلازم بينهما.

وفي مطلع هذه الآيات أمر الله تعالى نبيه محمدًا ﷺ أن يحمده على إهلاكه للكافرين من الأمم الخالية كثمود وقوم لوط الذين قصَّ الله خبرهم عليه قبل ذلك، فقال سبحانه: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى [النمل: من الآية٥٩] .

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ أي: على إهلاك الكافرين، وسلام على عباده الذين اصطفى: أي المؤمنين الذين نصرهم وجعل العاقبة لهم، وقيل: هم أصحاب النبي ﷺ خاصة.

ثم تتابعت الآيات تقرر توحيد الربوبية الذي يقر به المشركون وتوحيد الألوهية الذي ينكره المشركون، ويقولون: أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ [ص:٥] . وتبين التلازم الوثيق بينهما.

وذلك أن الذي اصطفى المؤمنين وأهلك الكافرين وخلق السماوات، والأرض وأنزل من السماء ماء فأنبت به العشب والحدائق البهيجة النضرة والأشجار الظليلة المثمرة، وجعل الأرض قرارًا بإرساء الجبال فيها لئلا تميد وتضطرب بمن عليها، وخلق البحار العذبة والمالحة، وجعل بينهما الحواجز، إلى آخر ما ذكر الله تعالى من عظيم خلقه الذي يعجز عن مجرد وصفه جميع المخلوقات.. من كان كذلك هو الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له.

وفي أثناء هذه الآيات تحدى الله المشركين أن يفعلوا شيئًا مما ذكره فقال: أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ [النمل:٦٠] . أي: يعدلون عن الحق ويسوون بين العاجز الضعيف والقادر القوي.

وتكرر قول الله تعالى للمشركين أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ، والمقصود أَءِله مع الله الذي تقرون أنه وحده خلق هذه المخلوقات وأتقن نظامها، والواجب عليكم أن توحدوه في الألوهية والعبادة كما وحدتموه في الربوبية، وأنكم متى خالفتم ذلك وفصلتم بين التوحيدين فقد أخطأتم، وكان في دعواكم تحقيق توحيد الربوبية خلل ظاهر؛ لأنه من حققه لزمه تحقيق توحيد الألوهية؛ لأن جميع أنواع التوحيد متلازمة كما في الفتوى رقم:

١٦١٤٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ شوال ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 2، ص 2846 (SanadKitab #27107, hlm. urut 8774)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.