Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 2847

  1. القرآن الكريم ٣٠٦٩
  2. مختارات من تفسير الآيات ١٠٨٤
  3. المعنى المراد من قوله تعالى (ونفخت فيه من روحي)

المعنى المراد من قوله تعالى (ونفخت فيه من روحي)

[السُّؤَالُ]

ـ[لقد أبلغنا الله ﷿ بأنه نفخ فينا من روحه، أي أننا جميعًا من روح الله ﷿، فكيف نتجت روح الشر في بني البشر؟ وهل ستعذب هذه الروح والتي أصلها من روح الله خالدة في النار؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلعل السائل قد أشكل عليه المراد من قوله تعالى عن آدم ﵇: وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر:٢٩] . وعليه فليعلم أن الله تعالى إنما أضاف الروح إلى نفسه إضافة تشريف وتكريم كما تقول: بيت الله، وعبد الله، فكذلك روح الله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: المضاف إلى الله تعالى إذا كان معنى لا يقوم بنفسه ولا بغيره من المخلوقات وجب أن يكون صفة لله قائمة به، وامتنع أن تكون إضافته إضافة مخلوق مربوب، وإذا كان المضاف عينًا قائمة بنفسها كعيسى وجبريل ﵉ وأرواح بني آدم امتنع أن تكون صفة لله تعالى؛ لأن ما قام بنفسه لا يكون صفة لغيره. اهـ.

وقال القرطبي ﵀ في تفسيره لقوله تعالى: وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي: النفخ إجراء الريح في الشيء، والروح جسم لطيف أجرى الله العادة بأن يخلق الحياة في البدن مع ذلك الجسم، وحقيقته إضافة خلق إلى خالق، فالروح خلق من خلقه، أضافه إلى نفسه تشريفًا وتكريمًا كقوله: أرضي وسمائي وبيتي وناقة الله وشهر الله، ومثله: وروح منه. اهـ.

واعلم أن الشر لا ينتج من الروح مفردة، وإنما من اجتماعها بالبدن.

قال ابن القيم ﵀: وباجتماع الروح مع البدن تصير النفس فاجرة أو تقية، وإلا فالروح بدون البدن لا فجور لها. اهـ.

ومن هنا تعلم - أخي السائل - أن الروح من خلق الله، وإنما تحل الروح بدن الإنسان عن طريق الملك الموكل بالأرحام بأمر من الله تعالى، كما في صحيح مسلم من حديث ابن مسعود ﵁ قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ... الحديث.

والله تعالى قد بيَّن للعبد طريق الخير وحضّه على سلوكه، وبيَّن له طريق الشر وحذره منه، قال تعالى: وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ [البلد:١٠] . أي طريق الخير والشر، ثم إن العبد قد يختار طريق الشر فإذا ارتكب الشرور والقبائح تكتسب روحه الشر الذي تلبّس به فتصبح روحًا خبيثة شريرة، فإذا عذبت الروح فلكون صاحب البدن الذي حلت به كان يفعل الشر ويصر عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ شوال ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 2، ص 2847 (SanadKitab #27107, hlm. urut 8775)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.