وقوله: "والخلفاء الراشدين" يعني أن إجماع الخلفاء الأربعة ليس بإجماع لأنهم بعض الأمة، وقيل: هو إجماع، وقيل: هو حجة لا إجماع، ويُرْوى عن أحمد (¬١) محتجًّا بقوله ﷺ: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي. . " (¬٢). وذكر ابن قاسم في "الآيات البينات" (¬٣) أن إجماعهم لا يتصور علمه إلا في خلافةِ علي وهو ظاهر.
وأجابَ المانعون عن الحديث بأنه محمول على اتباع السنة والكتاب لا على اتفاق من ذكر لأنه اتفاق بعض الأمة. وقوله: "وما إلى الكوفة" عطف على نائب فاعل "يُحْظل" أي يُحظل فيما كالعلم ويحظل إجماع أهل الكوفة إلخ.
٦١٤ - وأوجبَنْ حجيَّةً للمدني ... فيما على التوقيف أمرُهُ بُنَي
٦١٥ - وقيل مُطلقًا. . . . . ... . . . . . . . . . . . .
يعني أن إجماع أهل المدينة حجة عند مالك فيما لا مجال للرأي فيه، وذلك هو مراده بقوله: "فيما على التوقيف أمره بُني" أي فيما بُني على توقيف من الشرع بحيث لا يتطرق إليه الاجتهاد، ونظير هذا قوله