ورب عويصٍ في الحياة أمامه … يظلّ سواءً عالمٌ وجهول
من الدهر تبغي خَلْقَ ذي عبقرية … ولكنه بالعبقريّ بخيل
من الغُرّ أما عقله فهو راجح … يصيب وأما وجهه فجميل
ويعرف من نور السهى ما بجوفها … على أن ما يأتيه منه ضئيل
إذا الشمس ذرّت من وراء حجابها … فللأرض منها غرّة وحجول
أُلام على نَيْلي من الشعر شهرةً … ومَن ذا يعاف المجدَ وهو أثيل
يجيش بصدري الشعر من سورة الأسى … فأشدوا به مستعبراً وأقول
ورب يراع جاء في كف شاعر … بما لم يجئه السيف وهو صقيل
إذا امتلك الذعرُ النفوسَ فجاءة … فأوَّل ما يَلقي الضياع عقول
وإن حياة الشيخ بعد صراعه … وخيبتِه عبءٌ عليه ثقيل
لقد حال مني كل شئ عرفته … سوى ذكرياتٍ لا تكاد تحول