يغنم الظافر السعيد وإن ك … ذَّب منه النقاد بُطْلَ الطلاء
وهو في أعين الآنام نضار … وسواه في الخلق كالدقعاء
يغفر الناس شَرَّه وأذاه … ويمدونه بمحض الولاء
إنما الحق ما رأى الناس حقاً … ثابتاً في عقيدة الأهواء
والشريف الذي يرون شريفاً … نال أولم ينل مدى الشرفاء
والكريم الذي يرون كريماً … حاز أو لم يحز هوى الخبراء
صاحِ لو يُنْبَذُ المُزَيَّفُ طراً … حَرَبَ الناسَ كلُّ هذا الاباء
ثم باءوا بحيرةٍ وضلالٍ … في دعوى العقول والآراء
وإذا النجح لم يكن منه ميزا … نٌ فكلُ مُزَيَّفُ الأنباء
كن جديراً به وإنْ لم تنله … إنما الحقد آلة الأدنياء
ويضير الأنامَ كيْدُ حَقُودٍ … صد عن خير مطمح وعلاء
فدع الناس يكفلون بما شا … ءوا وَعِشْ في حقيقة الأشياء
إنْ تجدها أو لم تجدها فللع … يِّ وللجد نشوة الصهباء
نشوة النجح نشوة السعي والخا … سر من لم يَفُزْ له بطلاء
ولعل الأحقاد ما صَغَّرَ النج … ح وأنحى عليه بالإزراء
ورجاءُ للنجح خير من النج … ح فعش من طلابه في رخاء
إنَّ بَعْدَ الرجاءِ أَنْ تبلغ القص … د ولا قصد بعد نيل الرجاء
ولقد ينكب النجاح أُناساً … بالذي فاق نكبة للشقاء
والسعيد المحروم من أسلم الأط … ماعَ طُرّاً لصرف حكم القضاء
ويود الذي تود له الأق … دار يبغي فيها رخاء الرضاء
ذاك خُبْرٌ يغري الحكيم وإن شَقْ … قَ فَيُلْفِي رخاءه في العزاء
ولقد يحبط الطَمُوحُ إذا زح … زحه الهَمُّ عنه بالإعياء
وفُرُوضُ الحياة أخلق يالسع … ي وأحجى من اقتعاد السماء
إنَّ أعلى من العلاء خليقاً … بعلاء لا حائزاً للعلاء
والسعيد الحظيُّ من رُزِقَ الجدْ … دَ وفي الجد مصرع الثؤباء