أيها المبتغي انتحاراً تأخر … فمن الجبن أن تكون شجاعا
بئس قلباً ما كان بالصادق الودّ … وعقلاً ما إن يجيد الخداعا
وإذا ما أتت صر وف الليالي … فهي تأتي بالرغم عنك تباعا
أيها القوم إن أردتم لحاقا … بالألى أَبْعَدُوا فكونوا سراعا
إنني قد دعوتكم للذي في … هـ لكم خير إن أردتم سماعا
فسلاماً إذا رضيتم سلاما … ووداعاً إذا أبيتم وداعا
لا يرى مشرق السعادة رحباً … غيرُ من كان للعُلا طلاّعا
رُبّ أرضٍ تشكو الصدى وسماءٍ … لا ترى فيها كوكباً لمّاعا
كبرت جرأتي فجئت بشعر … أنا فيه أخالف الاجماعا
حاسباً أن ما بنيتُ جدار … ليس في الظن أنه يتداعى
(بغداد)
جميل صدقي الزهاوي