يَطْلُعنَ كالروض مَطلولا تُعارِضُه … شمس الضحى فله في العين تَرفاف
عَرْفٌ يفوحُ وأوضاحٌ تلوحُ وكم … في الروضِ ألوانُ أوضاحٍ وأعراف
روضٌ يروقُكَ منه منظرٌ عَجبٌ … لكنَّ مجناهُ أحساكٌ وأحشاف
والروضُ يقطِفُك الأثمارَ يانعةً … وما لهنَّ سوى الإِيحاشِ إقطاف
مُستهدفاتٌ وما فيهن من هدفٍ … وإنما هنَّ إِسقامٌ وإِدناف
وَمُشفقاتٌ وما فيهن مُسعَدةُ … وإِنما هنَّ للادمال إِقراف
واهاً لنفسي وما واهٌ بنافعةٍ … إِذا تحَرَّقَ أَوَّاهٌ وَأَفَّافُ
هل هُنَّ بُؤْسَى وهُنَّ الحسنُ مُحْتَشِداً … أم هُنَّ نُعْمَى وما فيهنَّ إِنصاف؟
فليس عنهنَّ سُلْوَانٌ لذي شَغف … ولا لهنَّ به ما عاش إِيلاف
حُسنٌ ومنعٌ وأشقَى الناس متَّصِلٌ … يلقاه حُسْنٌ وَلا يَلقاهُ إِتْحَاف
والمنعُ والماءُ نَزْرٌ لا احتجاجَ به … والمنْعُ وَالمَاءُ طامي اللُّج إِجحافُ
بل هُنَّ ماءٌ كآلٍ لا اُرتواء به … يُبديه سهْبٌ بعيدُ الوِرْدِ مهياف
يَظَلُّ وَارِدُهُ صَدْيانَ مُحْتَرِقاً … عقباهُ شَلٌ إِذا اسْتسقَى وإلهاف
أورت لَظَى كَبِدِي منْهُنَّ شامسَةٌ … وحْشيَّةٌ وَأْيُها غَدْرٌ وَإِخلاف
جنّيةٌ وصلُها دَلٌّ وَلَمحْتُها … تَبْلٌ وإِعراضُها قتْلٌ وَإِتلاف
بيضاءُ تختَالُ مثلَ الشمسِ عارِيةً … بل حسنُها في مُتوع الشمسِ كسَّاف
ألفاظها تُنعِشُ المُصْمَى ونظرتها … تُصْمِى الصحيح فلا يُجْديه اسعاف
ضعيفة الأسرِ وَسْنَى من بُلَهْنيَةٍ … وفي خلابتها للأسرِ إِضْعاف
تُوحي القنوتَ بطرفيْهَا وَفِعلُهُما … يصبى الرجالَ وهم من قبل أحناف
وَزْنُ الوفاءِ لها بالقِسط مُكتمِلٌ … واف وميزانُها في الحبِّ طَفَّاف
تَفتَرُّ عن مبسِمٍ عذبٍ له أُشَرٌ … يشفى أُوارَ الجوى منهن تَرْشاف
كأنه أُقْحُوَانٌ بالندى خَضِلٌ … أو لؤلؤٌ مازَهُ في السِّلْكِ رَصَّاف
تُزْهى بِقَدٍّ نضير العودِ تَحْسبُهُ … غصناً ثَنَتْهُ النُّعامَى فهو غَيَّاف
تهفو القلوبُ له وجداً إِذا خَطَرَت … كأَنما هو بالأرواح هفّاف
غيسانةٌ عَيشها من نَعْمةٍ وَغنىً … رِيٌّ وعيشي بها سُقْمٌ وإِنحاف