وكم هاتف بالخلد منهم وشعره … تُوفِّىَ سقطا قبل عقد العصائب
وشاك أذاة الحب أطفأ جمره … بشعر كبرد الثلج جم المثالب
فأقسم لو يبغي وصالا بشعره … لَجانبه من لم يكن بمجانب
إذا ما احتفى بعض ببعض فإنهم … نواضب علم تحتفي بنواضب
أكل متاع كاسد عند غيركم … يروج لديكم يا بلاد العجائب؟
وكل أخي زيف نفاه سواكمُ … يرى فيه من أخياركم ألف راغب
لقد راج دجل الشعر عند رجالكم … كما راج دجل السحر عند الكواعب
تواصت بغبن شيبكم وشبابكم … وفوضى الهوى ساوت مجداً بلاعب
فأحجم عن ميدانها كل سابق … جوادٍ وجلى فيه تهريج صاخب
وأمسى زمام الفكر في يد عصبة … هم المثل الأعلى لسخف المواهب
علام يجيد الفن في مصر متقن … إذا كان بالتهريج نيل المراتب
فيا جهل واصلنا ويا علم فابتعد … ويا حمق لازمنا ويا عقل جانب
أرى الجهل نورا في بلاد رجالهم … خفافيش يعيشها ضياء الكواكب
إذا الشعب بالإهمال أرسب عاليا … فلا بدع لو يعلو كل راسب
أحمد الزين