لها نكهة إذ تحيى بها … يغض لها عينه النرجسُ
وجاءت بعود لها خاطب … أرم لهَيْبتهِ المجلسُ
لها معجز إن تأملته … فما سر إعجازه ملبسُ
أري العود من قبلها أخرساً … وفي يدها ينطق الأخرسُ
كأن المدامة من لحظها … ونار الغرام بها تقبسُ
وله:
ومالي في صيد العقارب حيلة … سوى عقرب دبت على ورق الورد
وإني شجاع لا علي كل حية … سوى حية صيغت من الشَّعر في الخد!
وفي الأبيات الآتية تبدو حيرته ويتجسم قلقه، فله من قصيدة:
يمزقني ذا الحب كل ممزق … ويصبح خلقي فيه وهو جديدُ
مقيم وقلبي في ركابك سائر … قريب - ولكن ما أريد، بعيدُ
وله من قصيدة أخرى:
ليال تقضت ليس يوم براجع … إليها ولكن الليالي سترجعُ
فيا ليت أسباب الليالي تقطعت … كأسبابنا فيها إذا تتقطعُ
وإن فرطت منا وأعني اتباعها … فيا ليت أن النفس لا تتتبعُ
وإن كان قلبي بين جنبي حاضراً … فليت هموم القلب لا تتبوعُ
وبيني وبين النائبات وقائع … يهونها الموت الذي أتوقعُ
فكل زمان ليس لي فيه صاحب … وكل حبيب ماله فيَّ موضعُ!
وقال في حبيب مريض، وفيها تصوير لنفسه بديع:
وما عدته بل عدت سقمي بقربه … ومما به ما بي عليه قريب
أغيب برغمي ثم أحضر غائباً … وأنظر آثار الضنا فأغيب!
وقال مداعباً:
بين الضلوع جهنم من حبهم … فوددتهم لا يسمعون حسيسها
فمع الظلام الدمع كان طليقها … ومع الصباح الهم كان حبيسها
وقال: