في الأدب الغربي
القرية المهجورة
للشاعر أوليفر جولد سمث
(أوبرن) يا جنة في سفح وادينا … يا نفحة السحر من فردوس ماضينا
حيث السعادة للحصاد: عافية … تشد منه، وخيرات أفانينا
وحيث تبدو بواكير الربيع بها … غيسا قبل أن تغشى البساتينا
وحيث يخلف فيك الصيف بهجته … زهراً يرف، وأطياراً تغنينا
معاهد كنت أغشى في عرائشها … ثرى بُلَهنيَة قد طاب أردانا
مقاعد من شباب كله مرح … سقيت فيها الهوى والسحر خلصانا
جررت ذيل شبابي في خمائلها … تيها، ومليت فيها اللهو ألونا
حيث السعادة فيها وادعة … تعز من كل شيء فوقها هانا
لكم وقفت لأستملي مناظرها … وأملأ العين سحراً جد مختلس
أشاهد الكوخ في أظلال أيكته … والجدول العذب يجري غير محتبس
وألمح البيعة الزهراء مشرفة … من سفح رابية في دجنة الغلس
أصغي الو الليل والطاحون … صاخبة والطير تشدو بصوت ناعم الجرس
هناك في دغل هذا الدوح كم أنست … فيه الطفولة مغنى من مغانينا
كانت مطاف الهوى في طيب عزلتها … حينا. . وكانت مطافاً للأسى حينا
كم حمل النسم من أطرافها عبقا … تساجل الشيب أو همس المحبينا
وكم حمدنا ليوم اللهو مقدمه … فيها لنحيي بها أصفى ليالينا
يوم ترفه عنها النفس ما لقيت … من المتاعب في رفق وإبطاء
ويجمع الحاصدون الغر شملهم … في ظل فينانة الأغصان فرعاء
تحويهم حلقات من شبابهم … فيرقصون على المزمار والناء
يناجزون من الألعاب أروعها … والشيب يلحظهم إغراء
وإن يمل من الألعاب صحبتهم … أستأنفوا طارفاً في اللهو وأنغمروا
كل ينافس في الصبر وفي جلد … رفيقه - ليقال الغالب الظفر