Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 298, halaman 40

  1. ٧ = ١٩٣٩ م [٢٨٧ - ٣٣٨]
  2. العدد ٢٩٨
  3. على قبر زوجها

على قبر زوجها

للأستاذ محمود الخفيف

صَلَّتْ لدَى أَحْجَارِه خَاشِعَهْ … ياَ قُدْسَ هَذِى الصَّلَاهْ

الله لِلزَّائِرَةِ الْجَازِعَهْ … كَمْ هَدْهَدَتْهَا يَدَاهْ

تَطُوفُ فِي نَظْرَتِهاَ الضْارِعَهْ … بِنَفْسِهاَ كُلُّ طُيُوفِ اَلْحيَاهْ

والصَّمْتُ في وَقفَتِهاَ الرَّائِعَهْ … ياَ عَيْنُ لَا يَبْلُغُ نُطْقٌ مَدَاهْ!

كَمْ يَسْحَرُ الأنفُسَ هَذَا الْجَمَالْ … بَيْنَ الضَّنَى وَالْحَزَنْ

كَأنماَ تُبْرِزُ تِلْكَ الظِّلَالْ … من سِرِّهِ ما كَمّنْ!

وَالْمَوّتْ يُلْقِي مِن سِمَاتِ الجَلَالْ … ما عَلِقَ القَلْبُ بِهِ وافتَتَنْ

مَا كانَ إِلاْ للصِّبَي والدَّلَالْ … والْحُبِّ وَالزِّينَةِ هذا البَدَنْ

وَاهَا لِهذَا المُلْهَمِ الْقَادِرِ … السِّحْرُ فِي رِيشَتِهْ!

لَوْ طُفْتُ بالواقِعِ لا الْخَاطِرِ … ما زاد عن صُورَتِهْ

لا يَنْثَنِي عَنْ سِحْرِهَا ناَظِرِي … إلاّ هَفَا قَلْبِي إلى رُؤُيَتِهْ!

كَمْ تَلِدُ الأَوْهَامُ للشْاعِرِ … في مَسْحَةِ الفَنِّ وفي لَمْحَتِهْ

وُجُومُ هَذِى الغَادَةِ المطْرِقَهْ … كَمْ رَفَّ قَلْبِي لَهُ

أَلْمَحُ فِيِه لْهفَةً مُوبقَهْ … تَرْسِمُ لِي هَوْلَهُ

فِي شَفَتَيْهاَ لوْعَةٌ مُحْرِقَهْ … من فَادِحٍ ما جَزِعَتْ قَبْلَهُ

مُمْسِكَةٌ إِيَّاهُاَ مُطْبِقَهْ … فِي مَوْقِفٍ مَا إِنْ رَأَتْ مِثلَهُ

ياَ رَحْمَتَا لِلزَّوْجَةِ الثّاكلِ … تَأْسَى عَلَى إِلْفِهَا

ذِكْرَانُهَا عَيْشَ الهوَى الزّائِلِ … يَزِيِدُ في لَهْفِهَا

والوَجْدُ فِي هَيْكَلِهَا النَّاحِلِ … تَحْمِلهُ ضَعْفاً عَلَى ضَعْفِهَا

كمْ عِنْدَ هذا الأثَرِ الماثِلِ … تَبْتَعِثُ الوَحْشَةُ مِن خَوْفِها

إلاَّ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى قَبْرَهَ … فَقَلْبُهَا دَامِعُ

كَمْ حَاوَلَ الدَّمْعَ فَلَمْ يَجْرِهِ … مِنْ فَرْطِهِ جَازِعُ

ما يُشْبِهُ الصِّبْرَ عَلَى ثَغْرِه … والهمُّ في أَحْشائِهِ لاذِعُ!

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 298، ص 40 (SanadKitab #29674, hlm. urut 24465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.