أَوحش الروض واستحالت قتادا … زَهراتٌ عدِ مْن في الهجر طَلاّ
زَهَراتٌ نجيعُ قلبي كَساها … رَوْعةَ السحر والوَفاءُ سَقاها
نَبَتَت وَهْيَ طفلة فَرَعتْها … وَشبَبْنا فأَوْدَعَتْها شذاها
صرَّحت وهْي غَضَّة زَهراتي … قبل أن ينطوي رَبيعُ الحياةِ
كم يَغيظُ الفؤادَ قَوْلٌ مُعادٌ … كلّ حُسْنٍ مصيره للِممات!
الصباحُ النَّدِيّ يُوحِي البُكاَء … والأصيلُ الرَّخِيُّ يَحكِي الفَناَء
ولريحِ المَساءِ حَوْلِيَ نَوْحٌ … لم يُطِقْ مِسْمَعِي له إصغاَء!
الربيعُ الضحوكِ عيدٌ لغيْرِي … أبطَلت فيه وحْشتي كلِ سحرِ!
لا الأغانِي به أغانِي رَبِيعِي … لا ولا العِطر فيه سالف عطرِي
كل حُسنٍ به يُلذِّعُ قلبِي … وهْوَ بالأمس كان فِتنةَ لُبِّي
أرأيتَ اليتيمَ في يومِ عِيدٍ … حائرَ الدمّع بين حبس وسكبِ؟
فَرحةُ العيدِ في وجوه الصحابِ … حوله كم تُذيقُهُ من عَذابِ
يَتأَذَّى، فإن تَغَابَى لَدْيهم … لَبِسَ الذّل كله في التَّغابي!
عرَف اليُتمُ وَهْو غِرٌّ جفاني … ودهاني من يُتمهِ ما دَهانِي
وتغابَى، يا لَيْتَهُ ما تغابَى … ثُمَّ نادَاهُ أمسُهُ فَعصانِي!
الخفيف