متى كان يوماً صخركم كعليّهم … إذا عُدَّ إيمان وعُدّ جهاد
متى أصبحت هندٌ كفاطمة الرضى … متى قِيس بالصبح المنير سَواد
أَآل رسول الله سؤتم وكدتم … ستُجنى عليكم ذلة وكساد
أليس رسول الله فيهم خصيمكم … إذا اشتد إبعاد وأرمل زاد
بكُم أم بهم جاء القرآن مبشراً … بكُم أم بهم دين الإله يُشاد
سأبكيكم يا سادتي بمدامع … غزارٍ وحزن ليس عنه رقاد
وإن لم أعاد عبد شمس عليكم … فلا اتسعت بي ما حييتُ بلاد
وأطلبهم حتى يروحوا ومالهم … على الأرض من طول الفِرار مهاد
سَقى حفراً وارتكم وحوتكم … من المستهِلاّت العِذاب عهاد
وقال متغزلاً:
قالت: أغدراً بنا في الحب قلت لها: … لا نال غاية ما يرجوه مَن غَدرا
قالت: فلم لم تزرنا قلت: زاركم … قلبي ولم يدر بي جسمي ولا شعرا
قالت: كذا يكتم العشّاق حبّهم … فينعمون ويجنُون الهوى نضرا
قلت: اسمحي لي بتقبيلٍ أعيش به … قالت: وأيّ محبٍ قبّل القمرا
وقال يصف الناعورة:
وباكية من غير دمع بأعين … على غير خل دائماً تتحدر
يغني بها زجل المدير لقطبها … فيطربها حسن الغناء فتنعر
إذا نزف العشاق دمع عيونهم … فأدمعها مع كثرة السكب تغزر
وقال وقت الخروج من الشام سنة ٣٧٤هـ:
قالوا الرحيل لخمسة … تأتي سراعاً من جمادى
فأحببتهم أني اتخذت … له البكا والحزن زادا
سبحان من قسم الهوى … بين الأحبة والبعادا
وأعار للأجفان سق … ما يسترق بها لعبادا
يا ويح من منع الفراق … جفون مقلته الرقادا
وقال في الحكم: