بَدِّدِي بالسِّحر وهْمَ الحِقَب … وابزغي كالشمس وارقيْ واسطعي
أسْفري كالصُّبح نُوراً وابتسامَا
واخطُري كالغُصنِ مَيْساً وَقَواما
وامْلأِي دُنياكِ سِحراً وَهُياما
أبْلغي بِالحسن أعلى الرُّتبِ … فذُبولِ الحُسنِ في أن تَقْنعي
أينَ في غَيرِ الحِمى هَذا القوام؟
أعَلى حُبِّكِ ذو لُبٍ يُلام؟
بَعضُ صُنع النِّيل هذا الانْسجام
أينَ مِنْ لحَظِكِ بنتُ العنبِ … كدتُ من سحري به ألا أعي!
كمْ سقانِي الخَمرَ في لفْتَتهِ
فَمضَى قَلْبيَ فِي سَكْرتِهِ
وَيْحَهُ. . . كمْ هِمتُ في فِتنتهِ
كم رَوَى لي من حَديث عجبِ … ثمَّ نادَى مُهجتي: لا تهجعي!
صَدرُكِ النَّاهدُ يَسِبي الأعيُنا
أبْلَغُ الفتنةِ والسِّحرِ هُنا
لم تَزَلْ لِلسِّحرِ مِصرُ الموْطِنا
مُنذُ (نِفريتيتَ) لم يغتربِ … عن ثَرى الوادي البهيج الممرعِ
أُختُ بَطليموسَ سِحرُ القيْصريْن
لَمْ تَرِثْ فِتنَتها عَنْ أبَويْن
حُسنُها للنِّيل دَينٌ أيُّ دَيْن
لِسَوَى وَادِيهِ لم يَنتسبِ … فاتَ مِنْ يونانَ ما لمْ يَرجع
يا ابْنةَ النِّيل نَميرُ النِّيل غالي
إمْلأِي الجَرَّةَ مِنْ هَذا الزُّلَالِ
حَدِّثِي الضفَّةَ عِنْ خَطو الغَزال
آهِ كم طفتُ بها من كثَبِ … أُطفئ الشَّوقَ بِقلبٍ مُولعِ