وربيعٌ من المنى … ورياضٌ من الثمر
يتوهْجنَ كاللظى … يتراقصن كالشرر
فيكَ ما يملأ النُّهَى … فيك ما يبْهَرُ البشر
آيةٌ أَنتَ للِعُلَى … رايةٌ أَنتَ للظَّفَر
يَتَثَنَّى بكَ الزمانُ … ويُزْهى بكَ العُصُر
ويباهِي بكَ الجلَا … لُ ويَنْدَي ويَزْدهر
رُبَّ ماضٍ بَعَثْتَهُ … مثلما يُجْمَع النَّشَرْ
رَفَّ كاُلحلْمِ خاطفاً … وتوارى وما انتظرْ
لمْ يَنلْ منكَ غابرٌ … لَمْ يَعبْ حُسنكَ القِصَرْ
أنت كالحبِّ ساربْ … أنتَ كالعُمْر مختصرْ
أنتَ كوْنٌ من الشُّمو … ش سنا ضَوْئها بَهَرْ
بِتُّ أَسْتَلهِمُ الرُّؤَى … بِتُّ أَسْتَقْرئُ الذَّكَرْ
والهوى طائف يجد … وكم يركب الغَررْ
لا يخاف الرَّدَى الرهيب … ولا يعرفُ الَحذَرْ
مَرنَ الخوضَ والدُّجى … أَلِفَ الشَّدْوَ والسَّحَرْ
ليسَ تَثْنيهِ غَمْرَةٌ … طالَ ذا العُمْرُ أو قصُرْ
هو تِرْبُ المدَى الخفيِّ … أخو الدَّهر والقَدَرْ
طاف بالغابر الفَصِيَّ … لياليه والنهُرْ
في تضاعيفه النَّعيمُ … وفي طيِّهِ سَقَرْ
يا له من مُتَيَّم … يعشق النأي والسفر
أيها الهاجر الذي … عذَّب القلب مُذْ نَفَرْ
أَنتَ وحيٌ أُحِبُّهُ … وَرَدَ الفكرَ أو صَدَرْ
كلُّ ذَنْب جنيته … هو في الحب مغتفَر
لا تكلني إلى الأسى … لا تكلني إلى الضجر
حسب روحي الذي مضى … حسب قلبي الذي عبر