قْم نُعدْ سكرةَ الهوى … فالهوى كله سكَرْ
ونُحَوِّم على الخلودِ … ودَارَاتهِ الأُخَرْ
فهنا الكون عابق … أًرجٌ زهوه عَطِرْ
سامح الحِب إن هفا … واعْف عَنه إذا هَجَرْ
المنى طوع من رعى … والهوى حظ من صبر
والهوى سلوة النفوس … وبُحبوحةُ العُمُرْ
كل من ذاقه استعا … د صباه الذي غَبِّر
وتروَّي من الحياة … ومن روضها النِضر
لذة العيش في الصبا … راحة البال في الصغر
كل أحلامه سناً … كلُّ أًطيافه غُررْ
وأَراجيحُ طُفَّحٌ … بالألاعيبِ والأكرْ
وأَساطير عُكَّفٌ … يتمرغن بالسُّررْ
نَذَر القلب أن يحنَّ … ويا صِدْق ما نَذَرْ
بعثَ الشِّعر سَلسلاً … كالينابيع تنفجر
أو كما يحَفلُ الغمامُ … وينهلُّ بالمطرْ
فإذا اهتاجَ فالحمامُ … وإن حنَّ فالوترْ
فامرحي يا خواطري … واغنمي الأُنسَ إن حضرْ
وسَلى (دِجْلةَ) الرِّضا … عن محبٍ بها فَكَرْ
خيرتي أنتِ في الدُّنا … ليتها تصدق الخِيَرْ
وهوايَ الذي طغا … والهوى طامعٌ أثِرْ
قد تفرَّدت بالجمالِ … وبالمجدِ والخطرْ
حبذا منكِ رشفةٌ … كلُّ منْ عَبَّها سَكِرْ
خطرتْ فَاَّمحي الأسى … وبدَتْ فانجلىِ الكدرْ
ومشى الحبُّ بي إلى … عالمِ كله سَمَرْ
جُنَّ شوقي إلى الحِمى … فهمي الدمع وانتثرْ