إمامُ الُهدَى زِيَنُة المّتقِين … مَنارُ الْحِجازِ الَعلُّي الشيَمْ
مَناَطُ الِخلَافَة مِنْ هَاشمٍ … دَعَا باْسِمِه نَفرُ بالعِراقِ
أبَوْا أنْ يطيعوا يَزيدَ وقالوا … أُميَّةُ في النّاسِ أصْلُ الشقاقِ
ألم يَدْعُ في الشَّامِ جَهْراً أبوه … إلى فْتَنٍة بَعْدَ سُوء احْتلَاق؟
ولما نالَ ما نالهُ مِن عَلي … يَغْيرِ الأذى والخنى والغفاقِ!
ولما قَضَى نَحْبُه غِيلةً … عليٌّ وطَاحَ الردَى باَلحْسَنْ
وسَاسَ مُعاَويةُ المسلِمِينَ … تَكشَّفَ من أمِرِهِ ما بَطن
فأَنْكر في الُحْكَم شُورَى الأمُورِ … ودَلَّ بِسلْطانِه وافْتتَنْ
وَمَهَّد مِنْ بَعْدِهِ لاْبِنِه … فَنَالَ الُعهودَ بكل ثَمنْ
وبَات عَلى الضغنِ أهْلُ الحجازِ … يُسُّرونَ سُخْطاً عَلى الظَّالم
فَلْلَمَوْتُ أَيْسَرُ مِنْ طاعَةٍ … لَسْيفِ مُعاويةَ الغَاشم
أُبَاهٌ فَما عَرَفوا زُلفَةً … ولا رَهَبوا سَطْوَةَ الحاكمِ
يَرَوْنَ الخلَافَةَ شورَى فَفي … أمَية بالرَّأي أو هَاشمٍ
دَعَاهُ إلى الكوفَةِ الثائِرون … يقولونَ أنَّا عصينا يَزيدا
نَرَى في تَرديِه بُرْدَ النبِي … عَلى المسْلمِينَ بَلاءً جَدِيدا
مِنَ العُصْبَة الباطِشينَ الغِلاظِ … إلى الجْورِ يْحمِلُ قلباً حَدِيداً
إمامٌ لنا؟ ساَء هذا إماماً … يرى النّاسَ إلا ذويهِ عبيدا
إمامٌ لنا في مَكانِ الُحْسَيْنِ … يقومُ عَلَى الأمْرَ دُنيا ودِينا؟
فأيْنَ من النَّجمِ بَعْضُ الحصى … وما كانَ إلا التُّرابَ المهينا
وهَلْ كابْنَ فاطمةً في الرجالِ … إذا قُلبَ الطَّرْفُ في المسلمينا؟
أشدُّ الرجالِ يَداً في الجهادِ … وأَضْوأُهم في المصَلى جَبِينا
إلينا. . . إلينا؟، فَتَى هَاشمٍ … إلينا فَلَيْسَ سِواكَ الهُدَى
سَنَهْزَأُ إنْ جِئتنا بالخطوبِ … ونَضْربُ حتَّى يخافَ الرَّدى
وَيْفديكَ آلافنا الدَّارِعون … وهَلْ ثم غَيْرُكَ منْ يُفْتدي؟
ويَفْزَعُ خَصْمُك يابن الإمامِ … ويطَّرحُ الخْوفَ مَنْ أبدا